بل يغسل ويؤكل ولا يؤكل ما في جوفه ، ولو شرب بولا نجسا لم يحرم ويغسل ما في
بطنه ويؤكل .
د : المجثمة حرام وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت ،
والمصبورة أيضا وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت .
المطلب الرابع : الجامدات :
وقد تقدم ذكر بعضها في كتاب التجارة ، ولنذكر هنا أنواعا خمسة :
الأول : الميتة ، ويحرم أكلها واستعمالها إلا ما لا تحله الحياة مثل الصوف
والشعر والوبر والريش والقرن والظلف والعظم والسن والبيض إذا كسى
القشر الأعلى والإنفحة ، ولا يحل اللبن على رأي ، ولو قطع الشعر والريش غسل
موضع الاتصال ، ولو امتزج الذكي بالميت اجتنبا ، وقيل : يباع ممن يستحل الميتة
وتحمل على قصد بيع الذكي خاصة ، وكل قطعة أبينت من حي فهي ميتة يحرم
أكلها صغيرة كانت أو كبيرة ، ولو كانت ألية الغنم لم يجز الاستصباح بها تحت
السماء بخلاف الدهن النجس ، ولا يجوز أكل الأطعمة التي فيها دود كالفواكه
والقثاء والمسوس من الثمار إلا بعد إزالة الدود عنه ويكفي الظن .
الثاني : يحرم من الذبيحة الدم والفرث والطحال والقضيب والأنثيان
والمثانة والمرارة والمشيمة والفرج ظاهره وباطنه ، والنخاع والعلباء والغدد
وذوات الأشاجع والحدق وخرزة الدماغ ، ويكره الكلى وأذنا القلب والعروق ،
ولو شوى الطحال واللحم فوقه أو لم يكن مثقوبا وإن كان تحته لم يحرم ، ولو كان
مثقوبا واللحم تحته حرم ، ولا يحرم من الذبيحة سوى ما ذكرناه من عظم وغيره .
الثالث : الأعيان النجسة كالعذرة مما لا يؤكل لحمه وكل طعام نجس بملاقاة
خمر أو بول وشبهه من النجاسات أو مباشرة كافر ، ولو قبل التطهير حل أكله بعد
غسله ، ويحرم أكل العذرة من مأكول اللحم أيضا وإن كانت طاهرة لاستخباثها .
الينابيع الفقهية — صفحة 280
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٠