وهو غراب الزرع والغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ففي تحريمهما خلاف ،
ويحرم كل ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم
يحرم ، ويحرم ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ويحل ما له أحدها إذا لم
ينص على تحريمه ، ويحرم أيضا الخشاف والطاووس والزنابير والبق وبيض ما يحرم
أكله لا ما يحل ، ولو اشتبه حرم ما اتفق طرفاه دون ما اختلفا .
ويكره الهدهد والخطاف على رأي والفاختة والقنبرة والحبارى ، وأغلظ منه
كراهية الصرد والصوام والشقراق ، ولا بأس بالحمام كله كالقماري والدباسي
والورشان ، وكذا لا بأس بالحجل والدراج والقبج والقطاة والطيهوج والكروان
والصعو والكركي والدجاج والعصافير ، ويعتبر في طير الماء ما يعتبر في المجهول من
مساواة الدفيف أو غلبته أو حصول أحد الثلاثة ، أما القانصة أو الحوصلة أو
الصيصية فيؤكل ما يوجد فيه أحدها وإن كان ما يأكل السمك .
فائدة : المحلل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه :
أ : الجلل وهو أن يغتذي عذرة الانسان لا غير ، فيحرم على الأشهر إلى أن
يستبرأ بأن يقطع عنه ذلك ويربط ويطعم علفا طاهرا مدة ما قدره الشارع وهو ، في
الناقة أربعون يوما وفي البقرة عشرون يوما على رأي وفي الشاة عشرة والبطة
وشبهها خمسة أيام والدجاجة وشبهها ثلاثة ، وليس في غيرها موظف فيستبرأ بما
يزيل حكم الجلل ، ولا يكره الزرع وإن كثر الزبل تحت أصله .
ب : وطء الانسان فيحرم هو ونسله بذلك ، والأقرب اختصاص هذا الحكم
بذوات الأربع دون الطيور ، ولو اشتبه الموطوء قسم القطيع قسمين وهكذا إلى أن
تبقى واحدة .
ج : أن يشرب شئ من الدواب لبن خنزيرة حتى يشتد فيحرم هو ونسله ،
ولو لم يشتد كره لحمه واستحب استبراؤه بسبعة أيام ، ولو شرب خمرا لم يحرم لحمه
الينابيع الفقهية — صفحة 279
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٩