تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وهو غراب الزرع والغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ففي تحريمهما خلاف ، ويحرم كل ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم ، ويحرم ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ويحل ما له أحدها إذا لم ينص على تحريمه ، ويحرم أيضا الخشاف والطاووس والزنابير والبق وبيض ما يحرم أكله لا ما يحل ، ولو اشتبه حرم ما اتفق طرفاه دون ما اختلفا . ويكره الهدهد والخطاف على رأي والفاختة والقنبرة والحبارى ، وأغلظ منه كراهية الصرد والصوام والشقراق ، ولا بأس بالحمام كله كالقماري والدباسي والورشان ، وكذا لا بأس بالحجل والدراج والقبج والقطاة والطيهوج والكروان والصعو والكركي والدجاج والعصافير ، ويعتبر في طير الماء ما يعتبر في المجهول من مساواة الدفيف أو غلبته أو حصول أحد الثلاثة ، أما القانصة أو الحوصلة أو الصيصية فيؤكل ما يوجد فيه أحدها وإن كان ما يأكل السمك . فائدة : المحلل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه : أ : الجلل وهو أن يغتذي عذرة الانسان لا غير ، فيحرم على الأشهر إلى أن يستبرأ بأن يقطع عنه ذلك ويربط ويطعم علفا طاهرا مدة ما قدره الشارع وهو ، في الناقة أربعون يوما وفي البقرة عشرون يوما على رأي وفي الشاة عشرة والبطة وشبهها خمسة أيام والدجاجة وشبهها ثلاثة ، وليس في غيرها موظف فيستبرأ بما يزيل حكم الجلل ، ولا يكره الزرع وإن كثر الزبل تحت أصله . ب : وطء الانسان فيحرم هو ونسله بذلك ، والأقرب اختصاص هذا الحكم بذوات الأربع دون الطيور ، ولو اشتبه الموطوء قسم القطيع قسمين وهكذا إلى أن تبقى واحدة . ج : أن يشرب شئ من الدواب لبن خنزيرة حتى يشتد فيحرم هو ونسله ، ولو لم يشتد كره لحمه واستحب استبراؤه بسبعة أيام ، ولو شرب خمرا لم يحرم لحمه
الينابيع الفقهية — صفحة 279 | علي أصغر مرواريد