يشترط الإشراف عليه ، فلو أخرجه مجوسي والمسلم ينظر إليه ومات في يده حل
للمسلم أخذه ، ولا يحل له ما يجده في يده ميتا إلا أن يعلم أنه خرج من الماء حيا ،
ويشترط أن يموت خارج الماء فلو أخرجه حيا ثم أعاده إلى الماء ومات فيه لم يحل
وإن كان ناشبا في الآلة ، ولو نصب شبكة في الماء فمات فيها بعضه واشتبه بالحي
حرم الجميع على رأي ، ويباح أكله حيا على رأي ، ولو ضرب السمكة بآلة في الماء
فصير حياتها غير مستقرة ثم أخرجها فالأقرب التحريم .
وذكاة الجراد أخذه حيا ، ولا يشترط الاسلام في أخذه ولا التسمية ولو أخذه
ميتا لم يحل ، ولا يحل الدبى وهو الصغير منه إذا لم يستقل بالطيران فيحرم أكله لو
أخذه ، ولو احترق الجراد في أجمة وغيرها قبل أخذه لم يحل وإن قصده المحرق .
المقصد الخامس : في الأطعمة والأشربة : وفيه فصلان :
الأول : حالة الاختيار : وفيه مطالب :
الأول : حيوان البحر :
ويحل منه السمك الذي له فلس خاصة سواء بقي عليه كالشبوط أو لا
كالكنعت ، ويحرم ما لا فلس له كالجري ، وفي المارماهي والزمار والزهو روايتان ،
ولا بأس بالربيثاء والطمر والطبراني والإبلامي ، ويحرم السلاحف والضفادع
والرقاق والسرطان وجميع حيوان البحر وإن كان جنسه حلالا في البر سوى
السمك ، ولو وجدت سمكة في بطن أخرى حلت على رأي ومنشأ الخلاف عدم
اليقين بالشرط والاستصحاب ، ولو وجدت في جوف حية قيل : حلت إن لم
يتسلخ ، والوجه التحريم إلا أن يأخذها حية .
والطافي حرام وهو ما يموت في الماء سواء كان بسبب كسخونة الماء وضرب
الينابيع الفقهية — صفحة 277
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٧