الجرح قاتلا ، ويستحب أن يكون السكين حادة .
المطلب الرابع : في الكيفية :
ويشترط لإباحة المذكي أمور ستة :
أ : قطع الأعضاء الأربعة أعني : المرئ وهو مجرى الطعام ، والحلقوم وهو
مجرى النفس ، والودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم ، ولو قطع بعضها مع الإمكان
لم يحل ، ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر وهي وهدة اللبة .
ب : قصد الذبح : فلو وقع السكين من يده فصادف حلق حيوان فذبحه لم
يحل .
ج : استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان فإن أخل به عمدا اختيارا لم يحل ،
ولو كان ناسيا أو جاهلا لموضع القبلة حل ، ويسقط في المتردي والمرمي بالسهم
والصيد .
د : التسمية .
ه : اختصاص الإبل بالنحر وباقي الحيوانات بالذبح في الحلق تحت اللحيين ،
فإن ذبح المنحور أو نحر المذبوح فمات حرم ، ولو أدرك ذكاته فذكاه فإن كانت
حياته مستقرة حل وإلا فلا هذا في حال الاختيار ، أما لو انفلت الطير أو غيره من
الإبل والبقر والغنم جاز رميه بالنشاب أو الرمح أو السيف ، فإذا سقط أو أدرك
ذكاته ذبحه أو نحره وإلا حل .
و : الحركة بعد الذبح أو خروج الدم المعتدل ، ولو خرج متثاقلا ولم يتحرك
حركة تدل على الحياة حرم ولا يجب اجتماعهما ، وإذا علم بقاء الحياة بعد الذبح
فهو حلال وإن علم الموت قبله فهو حرام ، وإن اشتبه الحال كالمشرف على الموت
اعتبر بخروج الدم المعتدل أو حركة تدل على استقرار الحياة ، فإن حصل أحدهما حل
وإلا كان حراما . ونعني بما حياته مستقرة بما يمكن أن يعيش مثله اليوم أو الأيام ،
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥