الخامسة : إذا نذر الأضحية فذبحها يوم النحر غيره ولم ينو عن صاحبها لم يجز عنه ، ولو نوى
عنه أجزأته وإن لم يأمره .
السادسة : إذا نذر الأضحية وصارت واجبة لم يسقط استحباب الأكل منها .
السابعة : ذكاة السمك اخراجه من الماء حيا ، ولو وثب فأخذه قبل موته حل ، ولو
أدركه بنظره ، فيه خلاف أشبهه أنه لا يحل ، ولو أخرجه مجوسي أو مشرك فمات في يده
حل ، ولا يحل أكل ما يوجد في يده حتى يعلم أنه مات بعد اخراجه من الماء ، ولو أخذ
وأعيد في الماء فمات لم يحل وإن كان ناشبا في الآلة لأنه مات فيما فيه حياته ، وهل يحل
أكل السمك حيا ؟ قيل لا ، والوجه الجواز لأنه مذكى ، ولو نصبت شبكة فمات بعض ما
حصل فيها واشتبه الحي بالميت قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل :
يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول حسن .
الثامنة : ذكاة الجراد أخذه ولا يشترط في أخذه الاسلام ، ولو مات قبل أخذه لم
يحل ، وكذا لو وقع في أجمة نار فاحترقتها وفيها جراد لم يحل وإن قصده المحرق ،
ولا يحل الدبى حتى يستقل بالطيران فلو أخذ قبل استقلاله لم يؤكل .
التاسعة : ذكاة الجنين ذكاة أمه إن تمت خلقته ، وقيل : ولم تلجه الروح . ولو ولجته
لم يكن بد من تذكيته ، وفيه إشكال . ولو لم يتم خلقته لم يحل أصلا ، ومع الشرطين يحل
بذكاة أمه ، وقيل : لو خرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله ، والأول أشبه .
خاتمة تشتمل على أقسام :
الأول : في مسائل من أحكام الذباحة :
وهي ثلاث :
الأولى : يجب متابعة الذبح حتى يستوفي الأعضاء الأربعة ، فلو قطع بعض الأعضاء
وأرسله فانتهى إلى حركة المذبوح ثم استأنف قطع الباقي حرم لأنه لم يبق فيه حياة
مستقرة ، ويمكن أن يقال : يحل لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير ، وهو أولى .
الثانية : لو أخذ الذابح في الذبح فانتزع آخر حشوته معا كان ميتة ، وكذا كل فعل
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦