تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأما الذباحة فالنظر فيها إما في الأركان وإما في اللواحق أما الأركان فثلاثة : الذابح والآلة وكيفية الذبح . أما الذابح : فيشترط فيه الاسلام أو حكمه ، فلا يتولاه الوثني فلو ذبح كان المذبوح ميتة ، وفي الكتابي روايتان أشهرهما المنع ، فلا تؤكل ذباحة اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي ، وفي رواية ثالثة : تؤكل ذباحة الذمي إذا سمعت تسميته وهي مطروحة . وتذبح المسلمة والخصي والجنب والحائض وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن . ولا يشترط الإيمان ، وفيه قول بعيد باشتراطه ، نعم لا يصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت ع كالخارجي وإن أظهر الاسلام . وأما الآلة : فلا يصح التذكية إلا بالحديد ، ولو لم يوجد وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبح ولو كان ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة ، وهل تقع الذكاة بالظفر أو السن مع الضرورة ؟ قيل : نعم لأن المقصود يحصل ، وقيل : لا لمكان النهي ولو كان منفصلا . وأما الكيفية : فالواجب قطع الأعضاء الأربعة : المرئ وهو مجرى الطعام ، والحلقوم وهو مجرى النفس ، والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم . ولا يجزئ قطع بعضها مع الإمكان ، هذا في قول مشهور ، وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس . ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر وهي وهدة اللبة ، ويشترط فيها شروط أربعة : الأول : أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان ، فإن أخل عامدا كانت ميتة وإن كان ناسيا صح ، وكذا لو لم يعلم جهة القبلة . الثاني : التسمية ، وهي أن يذكر الله سبحانه ، فلو تركها عامدا لم يحل ولو نسي لم يحرم . الثالث : اختصاص الإبل بالنحر وما عداها بالذبح في الحلق تحت اللحيين ، فإن نحر المذبوح أو ذبح المنحور ، فمات لم يحل ، ولو أدركت ذكاته فذكي حل ، وفيه تردد إذ لا استقرار لحياته بعد الذبح أو النحر ، وفي إبانة الرأس عامدا خلاف أظهره الكراهية ، وكذا سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شئ منها ، ولو انفلت الطير جاز أن يرميه بنشاب أو