تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لا وجه لها . والأقرب أن يقال : يلزم الأول خمسة ونصف والثاني أربعة ونصف لأن الأرش يدخل في قيمة النفس فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف ويبقى عليه نصف الأرش مضافا إلى ضمان نصف القيمة ، وهذا أيضا لا يخلو من ضعف ، ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته وكان له مطالبة الآخر نصيب جنايته . الرابعة : إذا كان الصيد يمتنع بأمرين كالدراج والقبج يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الرامي جناحه ثم كسر آخر رجله قيل : هو لهما ، وقيل : للأخير لأن بفعله تحقق الإثبات ، والأخير قوي . الخامسة : لو رمى الصيد اثنان فعقراه ثم وجد ميتا ، فإن صادف مذبحه فذبحه فهو حلال وكذا إن أدركاه أو أحدهما فذكاه ، فإن لم يدرك ذكاته ووجد ميتا لم يحل لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الآخر وهو غير ممتنع . السادسة : ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل ولا يؤكل ما يقتله بصدمه أو غمه أو إتعابه . السابعة : لو رأى صيدا فظنه خنزيرا أو كلبا أو غيره مما لا يؤكل فقتله لم يحل ، وكذا لو رمى سهما إلى فوق فأصاب صيدا ، وكذا لو مر بحجر ثم عاد فرماه ظانا بقاءه فبان صيدا ، وكذا لو أرسل كلبا ليلا فقتل لأنه لم يقصد الإرسال فجرى مجرى الاسترسال . الثامنة : الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد وكذا مع كل أثر يدل على الملك ، وإن كان مالكا جناحه فهو لصائده إلا أن يكون له مالك ، وعلى هذا لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني . التاسعة : ما يقطع من السمك بعد اخراجه من الماء ذكي سواء ماتت أو وقعت في الماء مستقرة الحياة لأنه مقطوع بعد تذكيتها . العاشرة : إذا أصابا صيدا دفعة ، فإن أثبتاه فهو لهما ، ولو كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا فهو للمثبت ولا ضمان على الجارح لأن جنايته لم تصادف ملكا لغيره ، ولو جهل المثبت منهما فالصيد بينهما ، ولو قيل : يستخرج بالقرعة ، كان حسنا .