لا وجه لها .
والأقرب أن يقال : يلزم الأول خمسة ونصف والثاني أربعة ونصف لأن الأرش يدخل
في قيمة النفس فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف ويبقى عليه نصف
الأرش مضافا إلى ضمان نصف القيمة ، وهذا أيضا لا يخلو من ضعف ، ولو كانت إحدى
الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته وكان له مطالبة الآخر نصيب جنايته .
الرابعة : إذا كان الصيد يمتنع بأمرين كالدراج والقبج يمتنع بجناحه وعدوه
فكسر الرامي جناحه ثم كسر آخر رجله قيل : هو لهما ، وقيل : للأخير لأن بفعله تحقق
الإثبات ، والأخير قوي .
الخامسة : لو رمى الصيد اثنان فعقراه ثم وجد ميتا ، فإن صادف مذبحه فذبحه فهو
حلال وكذا إن أدركاه أو أحدهما فذكاه ، فإن لم يدرك ذكاته ووجد ميتا لم يحل لاحتمال
أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الآخر وهو غير ممتنع .
السادسة : ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل ولا يؤكل ما يقتله بصدمه أو غمه أو إتعابه .
السابعة : لو رأى صيدا فظنه خنزيرا أو كلبا أو غيره مما لا يؤكل فقتله لم يحل ،
وكذا لو رمى سهما إلى فوق فأصاب صيدا ، وكذا لو مر بحجر ثم عاد فرماه ظانا بقاءه فبان
صيدا ، وكذا لو أرسل كلبا ليلا فقتل لأنه لم يقصد الإرسال فجرى مجرى الاسترسال .
الثامنة : الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد وكذا مع كل أثر يدل على
الملك ، وإن كان مالكا جناحه فهو لصائده إلا أن يكون له مالك ، وعلى هذا لو انتقلت
الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني .
التاسعة : ما يقطع من السمك بعد اخراجه من الماء ذكي سواء ماتت أو وقعت في
الماء مستقرة الحياة لأنه مقطوع بعد تذكيتها .
العاشرة : إذا أصابا صيدا دفعة ، فإن أثبتاه فهو لهما ، ولو كان أحدهما جارحا
والآخر مثبتا فهو للمثبت ولا ضمان على الجارح لأن جنايته لم تصادف ملكا لغيره ، ولو
جهل المثبت منهما فالصيد بينهما ، ولو قيل : يستخرج بالقرعة ، كان حسنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 239
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٩