تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
والصيد الذي يحل بقتل الكلب له أو الآلة في غير موضع الذكاة هو كل ما كان ممتنعا وحشيا كان أو إنسيا ، وكذلك ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر وشبهها ويتعذر ذبحه أو نحره فإنه يكفي عقرها في استباحتها ، ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها . ولو رمى فرخا لم ينهض فقتل لم يحل ، وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض فقتلهما حل الطائر دون الفرخ . ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه لم يحرم . ولو رمى صيدا فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات لم يحل لاحتمال أن يكون موته من السقطة ، نعم لو صير حياته غير مستقرة حل لأنه يجري مجرى المذبوح . ولو قطعت الآلة منه شيئا كان ما قطعته ميتة ويذكى ما بقي إن كانت حياته مستقرة ، ولو قده بنصفين فلم يتحركا فهما حلال ، ولو تحرك أحدهما فالحلال هو دون الآخر ، وقيل : يؤكلان إن لم يكن في المتحرك حياة مستقرة ، وهو أشبه ، وفي رواية يؤكل ما فيه الرأس ، وفي أخرى يؤكل الأكبر دون الأصغر ، وكلاهما شاذ . الثالث : في اللواحق : وفيه مسائل : الأولى : الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام ، ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة ، وعليه أجرة مثلها سواء كانت كلبا أو سلاحا . الثانية : إذا عض الكلب صيدا كان موضع العضة نجسا يجب غسله على الأصح . الثالثة : إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه ثم أدركه حيا ، فإن لم تكن حياته مستقرة فهو بحكم المذبوح . وفي الأخبار أدنى ما يدرك ذكاته أن يجده يركض رجله أو يطرف عينه أو يتحرك ذنبه ، وإن كانت مستقرة والزمان يتسع لذبحه لم يحل أكله حتى يذكى ، وقيل : إن لم يكن معه ما يذبح به ترك الكلب حتى يقتله ثم يأكله إن شاء ، أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه فهو حلال ولو كانت حياته مستقرة ، وإن صيره الرامي غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، فلو أخذه غيره لم يملكه الثاني ووجب دفعه إلى الأول .