تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كتاب الصيد والذباحة والنظر في الصيد يستدعي بيان أمور ثلاثة الأول : في ما يؤكل صيده وإن قتل : ويختص من الحيوانات بالكلب المعلم دون غيره من جوارح السباع والطير ، فلو اصطاد بغيره كالفهد والنمر أو غيرهما من السباع لم يحل منه إلا ما يدرك ذكاته ، وكذا لو اصطاد بالبازي والعقاب والباشق وغير ذلك من جوارح الطير معلما كان أو غير معلم ، ويجوز الاصطياد بالسيف والرمح والسهام وكل ما فيه نصل ، ولو أصاب معترضا فقتل حل ، ويؤكل ما قتله المعراض إذا خرق اللحم ، وكذا السهم الذي لا نصل فيه إذا كان حادا فخرق اللحم . ويشترط في الكلب لإباحة ما يقتله أن يكون معلما ، ويتحقق ذلك بشروط ثلاثة : أن يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره وألا يأكل ما يمسكه ، فإن أكل نادرا لم يقدح في إباحة ما يقتله وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر ، ولا بد من تكرار الاصطياد به متصفا بهذه الشرائط ليتحقق حصولها فيه ولا يكفي اتفاقها مرة . ويشترط في المرسل شروط أربعة : الأول : أن يكون مسلما أو بحكمه كالصبي ، فلو أرسله المجوسي أو الوثني لم يحل أكل ما يقتله ، وإن أرسله اليهودي أو النصراني فيه خلاف أظهره أنه لا يحل . الثاني : أن يرسله للاصطياد ، فلو استرسل من نفسه لم يحل مقتوله ، نعم لو زجره عقيب الاسترسال فوقف ثم أغراه صح لأن الاسترسال انقطع بوقوفه وصار الإغراء إرسالا