مستأنفا ، ولا كذلك لو استرسل فأغراه .
الثالث : أن يسمي عند إرساله ، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله ولا يضر لو
كان نسيانا ، ولو أرسل واحد وسمى به آخر لم يحل الصيد مع قتله له ، ولو سمى فأرسل
آخر كلبه ولم يسم فاشتركا في قتل الصيد لم يحل .
الرابع : أن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة ، فلو وجد مقتولا أو ميتا بعد غيبته لم
يحل لاحتمال أن يكون القتل لا منه سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا منه . ويجوز
الاصطياد بالشرك والحبالة والشباك لكن لا يحل منه إلا ما يدرك ذكاته ولو كان فيه
سلاح ، وكذا السهم إذا لم يكن فيه نصل ولا يخرق ، وقيل : يحرم أن يرمى الصيد بما هو
أكبر منه ، وقيل : بل يكره ، وهو أولى .
الثاني : في أحكام الاصطياد :
ولو أرسل المسلم والوثني آلتهما فقتلاه لم يحل سواء اتفقت آلتهما مثل أن يرسلا
كلبين أو سهمين أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما ، وسواء اتفقت الإصابة
في وقت واحد أو وقتين إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين قاتلا . ولو أثخنه المسلم فلم
تعد حياته مستقرة ثم دفف عليه الآخر حل لأن القاتل المسلم ، ولو انعكس الفرض لم
يحل ، ولو اشتبه الحالان حرم تغليبا للحرمة ، ولو كان مع المسلم كلبان أرسل أحدهما
واسترسل الآخر فقتلا لم يحل . ولو رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وإن
كان لولا الريح لم يصل ، وكذا لو أصاب السهم الأرض ثم وثب فقتل .
والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم ، فإن كان المرسل مسلما فقتل حل
ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا ، ولو كان المرسل غير مسلم لم يحل ولو كان المعلم
مسلما . ولو أرسل كلبه على صيد وسمى فقتل غيره حل ، وكذا لو أرسله على صيود كبار
فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إذا كانت ممتنعة ، وكذا الحكم في الآلة ، أما لو أرسله ولم
يشاهد صيدا فاتفق إصابة الصيد لم يحل ولو سمى سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا لأنه
لم يقصد الصيد فجرى مجرى استرسال الكلب .
الينابيع الفقهية — صفحة 232
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٢