تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مستأنفا ، ولا كذلك لو استرسل فأغراه . الثالث : أن يسمي عند إرساله ، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله ولا يضر لو كان نسيانا ، ولو أرسل واحد وسمى به آخر لم يحل الصيد مع قتله له ، ولو سمى فأرسل آخر كلبه ولم يسم فاشتركا في قتل الصيد لم يحل . الرابع : أن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة ، فلو وجد مقتولا أو ميتا بعد غيبته لم يحل لاحتمال أن يكون القتل لا منه سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا منه . ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة والشباك لكن لا يحل منه إلا ما يدرك ذكاته ولو كان فيه سلاح ، وكذا السهم إذا لم يكن فيه نصل ولا يخرق ، وقيل : يحرم أن يرمى الصيد بما هو أكبر منه ، وقيل : بل يكره ، وهو أولى . الثاني : في أحكام الاصطياد : ولو أرسل المسلم والوثني آلتهما فقتلاه لم يحل سواء اتفقت آلتهما مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين أو اختلفا كأن يرسل أحدهما كلبا والآخر سهما ، وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين إذا كان أثر كل واحدة من الآلتين قاتلا . ولو أثخنه المسلم فلم تعد حياته مستقرة ثم دفف عليه الآخر حل لأن القاتل المسلم ، ولو انعكس الفرض لم يحل ، ولو اشتبه الحالان حرم تغليبا للحرمة ، ولو كان مع المسلم كلبان أرسل أحدهما واسترسل الآخر فقتلا لم يحل . ولو رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وإن كان لولا الريح لم يصل ، وكذا لو أصاب السهم الأرض ثم وثب فقتل . والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم ، فإن كان المرسل مسلما فقتل حل ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا ، ولو كان المرسل غير مسلم لم يحل ولو كان المعلم مسلما . ولو أرسل كلبه على صيد وسمى فقتل غيره حل ، وكذا لو أرسله على صيود كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إذا كانت ممتنعة ، وكذا الحكم في الآلة ، أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا فاتفق إصابة الصيد لم يحل ولو سمى سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا لأنه لم يقصد الصيد فجرى مجرى استرسال الكلب .
الينابيع الفقهية — صفحة 232 | علي أصغر مرواريد