تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
نفسها ، وسواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة وإن كان يكره العلاج ، ولا كراهية فيما ينقلب من قبل نفسه ، ولو ألقي في الخمر خل حتى تستهلكه لم تحل ولم تطهر ، وكذا لو ألقي في الخمر خل فاستهلكه الخل ، وقيل : يحل إذا ترك حتى تصير الخمر خلا ، ولا وجه له . السابعة : أواني الخمر من الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز استعماله لاستبعاد تخلصه والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة وغسلها ثلاثا . الثامنة : لا يحرم شئ من الربوبات والأشربة وإن شم منه رائحة المسكر كرب الرمان والتفاح لأنه لا يسكر كثيره . التاسعة : يكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير مأمونين ، وكذا يكره أكل ما يعالجه من لا يتوقى النجاسات ، وأن يسقى الدواب شيئا من المسكرات ، ويكره الاستسلاف في العصير ، وأن يستأمن على طبخه من يستحل شربه قبل أن يذهب ثلثاه إذا كان مسلما ، وقيل : لا يجوز مطلقا ، والأول أشبه ، ويكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة . ومن اللواحق : النظر في حال الاضطرار وكل ما قلناه بالمنع من تناوله فالبحث فيه مع الاختيار ، ومع الضرورة يسوع التناول لقوله تعالى : فمن اضطر غير باع ولا عاد فلا إثم عليه ، وقوله : فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم ، وقوله : وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه . فليكن النظر في المضطر وكيفية الاستباحة . أما المضطر فهو الذي يخاف التلف لو لم يتناول وكذا لو خاف المرض بالترك ، وكذا لو خشي الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور إمارة العطب أو ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف ، فحينئذ يحل له تناول ما يزيل تلك الضرورة ، ولا يختص ذلك نوعا من المحرمات إلا ما سنذكره ، ولا يرخص للباغي وهو الخارج على الإمام ، وقيل : الذي يستحل الميتة ولا العادي وهو قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبعه . وأما كيفية الاستباحة فالمأذون فيه حفظ الرمق والتجاوز حرام لأن القصد حفظ النفس ، وهل يجب التناول للحفظ ؟ قبل نعم وهو الحق ، فلو أراد التنزه والحال حالة خوف
الينابيع الفقهية — صفحة 228 | علي أصغر مرواريد