تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
التلف لم يجز ، ولو اضطر إلى طعام الغير وليس له الثمن وجب على صاحبه بذله لأن في الامتناع إعانة على قتل المسلم ، وهل له المطالبة بالثمن ؟ قيل : لا لأن بذله واجب فلا يلزم له العوض ، وإن كان الثمن موجودا وطلب ثمن مثله وجب دفع الثمن ، ولا يجب على صاحب الطعام بذله لو امتنع من بذل العوض لأن الضرورة المبيحة لاقتساره مجانا زالت بالتمكن من البذل ، وإن طلب زيادة عن الثمن قال الشيخ : لا تجب الزيادة ، ولو قيل تجب كان حسنا لارتفاع الضرورة بالتمكن . ولو امتنع صاحب الطعام والحال هذه جاز له قتاله دفعا لضرورة العطب ، ولو واطأه فاشتراه بأزيد من الثمن كراهية لإراقة الدماء قال الشيخ : لا يلزمه إلا ثمن المثل لأن الزيادة لم يبذلها اختيارا ، وفيه إشكال لأن الضرورة المبيحة للإكراه ترتفع بإمكان الاختيار ولو وجد ميتة وطعام الغير ، فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو بعوض هو قادر عليه لم يحل الميتة ، ولو كان صاحب الطعام غائبا أو حاضرا ولم يبذل وقوي صاحبه على دفعه عن طعامه أكل الميتة ، وإن كان صاحب الطعام ضعيفا لا يمتنع أكل الطعام وضمنه ولم تحل الميتة ، وفيه تردد . وإذا لم يجد المضطر إلا آدميا ميتا حل له إمساك الرمق من لحمه ، ولو كان حيا محقون الدم لم يحل ، ولو كان مباح الدم حل له منه ما يحل من الميتة ، ولو لم يجد المضطر ما يمسك رمقه سوى نفسه قيل : يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ وليس شيئا إذ فيه دفع الضرر بالضرر ، ولا كذلك جواز قطع الأكلة لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية الحاصلة وهنا إحداث سراية ، ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول ، ولو لم يجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز دفع الضرورة بها ، وفي النهاية : يجوز ، وهو أشبه . ولا يجوز التداوي بها ولا بشئ من الأنبذة ولا بشئ من الأدوية معها شئ من المسكر أكلا ولا شربا ، ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين . خاتمة في الآداب : يستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، ومسح اليد بالمنديل والتسمية عند الشروع والحمد عند الفراع ، وأن يسمي على كل لون على انفراده ، ولو قال : بسم الله على أوله