أهل الذمة على أشهر الروايتين ، وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في
المائعات ، وروي إذا أراد مواكلة المجوسي أمره بغسل يده وهي شاذة ، ولو وقعت ميتة لها
نفس في قدر نجس ما فيها وأريق المائع وغسل الجامد وأكل ، ولو عجن بالماء النجس
عجين لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر .
الرابع : الأعيان النجسة كالبول مما لا يؤكل لحمه نجسا كان الحيوان كالكلب
والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر ، وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم إلا أبوال الإبل فإنه يجوز
الاستشفاء بها ، وقيل : يحل الجميع لمكان طهارته ، والأشبه التحريم لمكان استخباثها .
الخامس : ألبان الحيوان المحرم كلبن اللبوة والذئبة والهرة ، ويكره لبن ما كان لحمه
مكروها كلبن الأنثى مائعة وجامدة وليس بمحرم .
القسم السادس : في اللواحق : وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا ، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه
وغسل يده ، ويجوز الاستسقاء بجلود الميتة وإن كان نجسا ، ولا يصلى من مائها وترك
الاستسقاء أفضل .
الثانية : إذا وجد لحم ولا يدري أذكي هو أم ميت ؟ قيل : يطرح في النار فإن انقبض
فهو ذكي وإن انبسط فهو ميت .
الثالثة : لا يجوز أن يأكل الانسان من مال غيره إلا باذنه .
وقد رخص مع عدم الإذن في التناول من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم منه
الكراهية ولا يحمل منه ، وكذا ما يمر به الانسان من النخل وكذا الزرع والشجر على تردد .
الرابعة : من تناول خمرا أو شيئا نجسا فبصاقه طاهر ما لم يكن متلونا بالنجاسة ،
وكذا لو اكتحل بدواء نجس فدمعه طاهر ما لم يتلون بالنجاسة ، ولو جهل تلونه فهو على
أصل الطهارة .
الخامسة : الذمي إذا باع خمرا أو خنزيرا ثم أسلم ولم يقبض الثمن فله قبضه .
السادسة : تطهر الخمر إذا انقلبت خلا سواء كان انقلابها بعلاج أو من قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧