تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والسقمونيا في تناول القيراط والقيراطين إلى ربع الدينار في جملة حوائج المسهل فهذا لا بأس به لغلبة الظن بالسلامة ، ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه كالمثقال من السقمونيا والكثير من شحم الحنظل أو الشوكران ، فإنه لا يجوز لما يتضمن من ثقل المزاج وإفساده . القسم الخامس : في المائعات : والمحرم منها خمسة : الأول : الخمر وكل مسكر كالنبيذ والبتع والفضيخ والنقيع والمزر والفقاع قليله وكثيره ، ويحرم العصير إذا غلا سواء غلا من قبل نفسه أو بالنار ، ولا يحل حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ، وما مزج بها أو بأحدها أو ما وقعت فيه من المائعات . الثاني : الدم المسفوح نجس فلا يحل تناوله ، وما ليس بمسفوح كدم الضفادع والقراد وإن لم يكن نجسا فهو حرام لاستخباثه ، وما لا يدفعه الحيوان المذبوح ويستخلف في اللحم طاهر ليس بنجس ولا حرام ، ولو وقع قليل من دم كالأوقية فما دون في قدر وهي تغلي على النار قيل : حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان ، ومن الأصحاب من منع الرواية وهو حسن ، أما ما هو جامد كاللحم والتوابل فلا بأس به إذا غسل . الثالث : كل ما حصل فيه شئ من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة ، فإن كان مائعا حرم وإن كان كثر ولا طريق إلى تطهيره ، وإن كان له حالة جمود فوقعت النجاسة فيه جامدا كالدبس الجامد والسمن والعسل ألقيت النجاسة وكشط ما يكتنفها والباقي حل ، ولو كان المائع دهنا جاز الاستصباح به تحت السماء ولا يجوز تحت الأظلة ، وهل ذلك لنجاسة دخانه الأقرب ؟ لا بل هو تعبد . ودواخن الأعيان النجسة عندنا طاهرة ، وكذا كل ما أحالته النار فصيرته رمادا أو دخانا على تردد . ويجوز بيع الأدهان النجسة ويحل ثمنها لكن يجب إعلام المشتري بنجاستها ، وكذا ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة ، أما ما لا نفس له كالذباب والخنافس فلا ينجس بموته ولا ينجس ما يقع فيه ، والكفار أنجاس ينجس المائع بمباشرتهم له سواء كانوا أهل الحرب أو