تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وكذا بيض المحرم حرام ، ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس . القسم الثاني : في البهائم : ويؤكل من الإنسية الإبل والبقر والغنم ، ويكره الخيل والبغال والحمير الأهلية على تفاوت بينها في الكراهية ، وقد يعرض التحريم للمحلل من وجوه : أحدهما : الجلل وهو أن يغتذي عذرة الانسان لا غير فيحرم حتى يستبرأ ، وقيل : يكره ، والتحريم أظهر ، وفي الاستبراء خلاف والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما والبقرة بعشرين ، وقيل : تستوي البقرة والناقة في الأربعين ، والأول أظهر ، والشاة بعشرة وقيل : بسبعة والأول أظهر ، وكيفيته أن يربط ويعلف علفا طاهرا هذه المدة . الثاني : أن يشرب لبن خنزيرة ، فإن لم يشتد كره ويستحب استبراؤه بسبعة أيام ، وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله . الثالث : إذا وطئ الانسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله ، ولو اشتبه بغيره قسم فريقين وأقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة ، ولو شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه بل يغسل ويؤكل ولا يؤكل ما في جوفه ، ولو شرب بولا لم يحرم ويغسل ما في بطنه ويؤكل ، ويحرم الكلب والسنور أهليا كان أو وحشيا ، ويكره أن يذبح بيده ما رباه من النعم ، ويؤكل من الوحشية والبقر والكباش الجبلية والحمر والغزلان واليحامير ، ويحرم منها ما كان سبعا ، وهو ما كان له ظفر أو ناب يفترس به قويا كان كالأسد والنمر والفهد والذئب أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوي ، ويحرم الأرنب والضب والحشار كلها كالحية والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل ، وكذا يحرم اليربوع والقنفذ والوبر والخز والفنك والسمور والسنجاب والعظاءة واللحكة وهي دويبة تغوص في الرمل تشبه بها أصابع العذارى .