وكذا بيض المحرم حرام ، ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس .
القسم الثاني : في البهائم :
ويؤكل من الإنسية الإبل والبقر والغنم ، ويكره الخيل والبغال والحمير الأهلية على
تفاوت بينها في الكراهية ، وقد يعرض التحريم للمحلل من وجوه :
أحدهما : الجلل وهو أن يغتذي عذرة الانسان لا غير فيحرم حتى يستبرأ ، وقيل :
يكره ، والتحريم أظهر ، وفي الاستبراء خلاف والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما والبقرة
بعشرين ، وقيل : تستوي البقرة والناقة في الأربعين ،
والأول أظهر ، والشاة بعشرة وقيل : بسبعة والأول أظهر ، وكيفيته أن يربط ويعلف علفا طاهرا هذه المدة .
الثاني : أن يشرب لبن خنزيرة ، فإن لم يشتد كره ويستحب استبراؤه بسبعة أيام ، وإن
اشتد حرم لحمه ولحم نسله .
الثالث : إذا وطئ الانسان حيوانا مأكولا حرم لحمه ولحم نسله ، ولو اشتبه بغيره قسم
فريقين وأقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة ، ولو شرب شئ من هذه الحيوانات خمرا
لم يحرم لحمه بل يغسل ويؤكل ولا يؤكل ما في جوفه ، ولو شرب بولا لم يحرم ويغسل ما في
بطنه ويؤكل ، ويحرم الكلب والسنور أهليا كان أو وحشيا ، ويكره أن يذبح بيده ما رباه من
النعم ، ويؤكل من الوحشية والبقر والكباش الجبلية والحمر والغزلان واليحامير ، ويحرم
منها ما كان سبعا ، وهو ما كان له ظفر أو ناب يفترس به قويا كان كالأسد والنمر والفهد
والذئب أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوي ، ويحرم الأرنب والضب والحشار كلها كالحية
والفأرة والعقرب والجرذان والخنافس والصراصر وبنات وردان والبراغيث والقمل ،
وكذا يحرم اليربوع والقنفذ والوبر والخز والفنك والسمور والسنجاب والعظاءة واللحكة
وهي دويبة تغوص في الرمل تشبه بها أصابع العذارى .
الينابيع الفقهية — صفحة 223
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٣