تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
القسم الثالث : في الطير : والحرام منه أصناف : الأول : ما كان ذا مخلب قوي يعدو به على الطير كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث ، وفي الغراب روايتان وقيل : يحرم الأبقع والكبير الذي يسكن الجبال ، ويحل الزاع وهو غراب الزرع والغداف وهو أصغر منه يميل إلى الغبرة ما هو . ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فإنه يحرم ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم . الثالث : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ، فهو حرام ، وما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه . الرابع : ما يتناوله التحريم عينا كالخشاف والطاووس ويكره الهدهد ، وفي الخطاف روايتان والكراهية أشبه ، وتكره الفاختة والقبرة والحبارى ، وأغلظ منه كراهية ، الصرد والصوام والشقراق وإن لم يحرم ، ولا بأس بالحمام كله كالقماري والدباسي والورشان ، وكذا لا بأس بالحجل والدراج والقبج والقطاة والطيهوج والدجاج والكروان والكركي والصعوة ، ويعتبر في طير الماء ما يعتبر في الطير المجهول من غلبة الدفيف أو مساواته للصفيف أو حصول أحد الأمور الثلاثة : القانصة أو الحوصلة أو الصيصية فيؤكل مع هذه العلامات وإن كان يأكل السمك ، ولو اعتلف أحد هذه عذرة الانسان محضا لحقه حكم الجلل ولم يحل حتى يستبرئ ، فتستبرأ البطة وما أشبهها بخمسة أيام والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام ، وما خرج عن ذلك يستبرئ بما يزول عنه حكم الجلل إذ ليس فيه شئ موظف ، وتحرم الزنابير والذباب والبق ، وبيض ما يؤكل حلال وكذا بيض ما يحرم حرام ، ومع الاشتباه يؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق ، والمجثمة حرام وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت والمصبورة وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت .