تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الانتفاع به في شئ من الأشياء لا قبل الدباع ولا بعده لأنه ميتة . وما لا يؤكل لحمه فعلى ضربين : ضرب منهما لا يجوز استعماله لا قبل الذكاة ولا بعدها دبغ أو لم يدبغ وهو جلد الكلب والخنزير ، والضرب الآخر يجوز استعماله بشرطين : الذكاة الشرعية والدباغ . فأما بيعه فيجوز بعد الذكاة وقبل الدباع ، وأما استعماله لا يجوز إلا بعد الدباع ، فإذا دبغ جاز استعماله في جميع الأشياء مائعا كان أو غير مائع ، لأنه طاهر بغير خلاف إلا في الصلاة فإنه لا يجوز الصلاة فيه بغير خلاف بيننا مع الاختيار ، وهي جلود جميع السباع كلها مثل : النمر والذئب والفهد والسبع والسمور والسنجاب والفنك والأرنب والثعلب ، وما أشبه ذلك من السباع والبهائم . وقد رويت رخصة في جواز الصلاة في السمور والسنجاب والفنك ، والأصل ما قدمناه وهذا رجوع من شيخنا عما ذكره في الجزء الأول من نهايته في أنه : لا بأس بالصلاة في السنجاب على ما قدمناه . ولا يجوز استعمال شئ من هذه الجلود ما لم يذك فإن استعمله انسان قبل الذكاة نجست يده ووجب عليه غسلها عند الصلاة ، وكذلك شعر الخنزير لا يجوز للإنسان استعماله مع الاختيار ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، وإن كان قد ذهب منهم قوم إلى جواز استعماله . وتمسك بأنه لا تحله الحياة ، إلا أن أخبارنا متواترة عن الأئمة الأطهار بتحريم استعماله والاحتياط يقتضي ذلك . فإن اضطر إلى استعماله فليستعمل منه ما لم يكن فيه دسم بأن يتركه في فخار ويجعله في النار ، فإذا ذهب دسمه استعمله عند الضرورة والحاجة إليه ، ويغسل يده عند حضور الصلاة على ما وردت الأخبار بذلك وروي : أنه يجوز أن يعمل من جلود الميتة دلو يستقى به الماء لغير وضوء الصلاة والشرب . وإذا قطع شئ من أليات الغنم وهن أحياء لم يجز أكله ولا الاستصباح به لأنه ميتة لا تحت السماء ولا تحت الظلال ، وحمله على الدهن النجس قياس لا نقول به . وروي : أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 201 | علي أصغر مرواريد