تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والحدق الذي هو السواد ، والخرزة ، تكون في الدماغ والدماغ المخ يخالف لونها لون المخ بقدر الحمصة إلى الغبرة ما يكون . والمثانة . بالثاء المنقطة بثلاث نقط وهي موضع البول ومحقنه . ويكره الكليتان وليستا بمحظورتين . ويحل من الميتة غير المذبوحة المذكاة : الصوف والشعر والوبر والريش ، سواء قلع جميع ذلك أو جز ، إلا أنه إذا قلع وعليه شئ من الميتة أو فيه شئ من ذلك وجب إزالة ذلك وغسله واستعماله بعد ذلك من غير أن يحرم إذا قلع . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يحل شئ منه إذا قلع منها ، يعني لا يحل استعماله إذا قلع قبل إزالة الميتة منه أو قبل غسله دون تحريمه رأسا لأنه لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع . ويحل أيضا : العظم والناب والسن والظلف والحافر والقرن وكل ذلك إذا قلع من الميتة أو لامسها لا يستعمل إلا بعد غسله وإزالة ما عليه من الدسم . وذكر شيخنا أبو جعفر في نهايته : إلا نفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهي كرش - واللبن والبيض إذا اكتسى الجلد الفوقاني وإذا لم يكتس ذلك لا يجوز أكله . قال محمد بن إدريس رحمه الله : أما اللبن فإنه نجس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا لأنه مائع في ميتة ملامس لها ، وما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب لا يعضدها كتاب الله تعالى ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، ودليل الاحتياط يقتضي ما ذكرناه لأنه لا خلاف بين المسلمين أنه إذا لم يأكل هذا اللبن فإنه غير معاقب ولا مأثوم وذمته بريئة من الآثام ، وإذا أكله فيه الخلاف والاحتياط يقضي ما ذكرناه . وإلى ما اخترناه بذهب شيخنا أبو يعلى سلار الطبرستاني رحمه الله في رسالته ولأجل ذلك قالوا : يحل البيض إذا كان قد اكتسى الجلد الصلب واعتبروا الجلد الفوقاني والصلب فإذا لم يكن عليه الجلد الصلب فلا يحل لأنه يكون بمنزلة المائع ينجس بمباشرة الميتة له .