والحدق الذي هو السواد ، والخرزة ،
تكون في الدماغ والدماغ المخ يخالف لونها لون المخ بقدر الحمصة إلى الغبرة ما يكون .
والمثانة .
بالثاء المنقطة بثلاث نقط وهي موضع البول ومحقنه .
ويكره الكليتان وليستا بمحظورتين .
ويحل من الميتة غير المذبوحة المذكاة : الصوف والشعر والوبر والريش ، سواء قلع
جميع ذلك أو جز ، إلا أنه إذا قلع وعليه شئ من الميتة أو فيه شئ من ذلك وجب إزالة ذلك
وغسله واستعماله بعد ذلك من غير أن يحرم إذا قلع .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا يحل شئ منه إذا قلع منها ، يعني لا يحل استعماله إذا قلع
قبل إزالة الميتة منه أو قبل غسله دون تحريمه رأسا لأنه لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة
ولا إجماع .
ويحل أيضا : العظم والناب والسن والظلف والحافر والقرن وكل ذلك إذا قلع من الميتة
أو لامسها لا يستعمل إلا بعد غسله وإزالة ما عليه من الدسم .
وذكر شيخنا أبو جعفر في نهايته : إلا نفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء كرش الحمل أو الجدي
ما لم يأكل فإذا أكل فهي كرش - واللبن والبيض إذا اكتسى الجلد الفوقاني وإذا لم يكتس
ذلك لا يجوز أكله .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : أما اللبن فإنه نجس بغير خلاف عند المحصلين من
أصحابنا لأنه مائع في ميتة ملامس لها ، وما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لأصول
المذهب لا يعضدها كتاب الله تعالى ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، ودليل الاحتياط يقتضي
ما ذكرناه لأنه لا خلاف بين المسلمين أنه إذا لم يأكل هذا اللبن فإنه غير معاقب ولا مأثوم وذمته
بريئة من الآثام ، وإذا أكله فيه الخلاف والاحتياط يقضي ما ذكرناه . وإلى ما اخترناه بذهب
شيخنا أبو يعلى سلار الطبرستاني رحمه الله في رسالته ولأجل ذلك قالوا : يحل البيض إذا كان
قد اكتسى الجلد الصلب واعتبروا الجلد الفوقاني والصلب فإذا لم يكن عليه الجلد
الصلب فلا يحل لأنه يكون بمنزلة المائع ينجس بمباشرة الميتة له .
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩