تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كتاب الأطعمة والأشربة : باب الأطعمة المحظورة والمباحة : الترتيب في معرفة ما يحل أكله من الحيوان وما لا يحل أن يرجع إلى الشرع ، فما أباحه الشرع فهو مباح وما حظره فهو محظور وما لم يكن له في الشرع ذكر أصلا فلا يخلو أن يكون حيوانا في حال حياته أو بعد أن تفارقه الحياة ، فإن كان في حال الحياة فهو محظور لأن ذبح الحيوان محظور إلا بالشرع وإن لم يكن حيوانا كان مباحا لأن الأشياء على الأظهر عند محققي أصول الفقه على الإباحة . فأما ما حرم شرعا فجملته أن الحيوان ضربان : طاهر ونجس . فالنجس الكلب والخنزير ، وما عداهما كله طاهر في حال حياته ، بدلالة إجماع أصحابنا المنعقد على أنهم أجازوا شرب سؤرها والوضوء منه ولم يجيزوا ذلك في الكلب والخنزير ، وأجازوا استعمال جلودها بعد التذكية والدباغ ولم يجيزوا ذلك في الكلب والخنزير بحال ، فأما الصلاة فيها فلا يجوز بحال على ما قدمناه . فإذا ثبت هذا فكل ما كان نجسا في حال الحياة لم يحل أكله بلا خلاف وما كان طاهرا في حال الحياة فعلى ضربين : مأكول اللحم وغير مأكول اللحم . فالسباع كلها محرمة الأكل سواء كانت من البهائم أو من الطير بلا خلاف على ما أسلفنا القول فيه وبيناه ، وكذلك حشرات الأرض كلها حرام مثل الحية والعقرب والفأرة والديدان والجعلان والذباب والخنافس والبق والزنابير والنحل ، والسباع كلها سواء كانت ذوات أنياب قوية تعدو على
الينابيع الفقهية — صفحة 203 | علي أصغر مرواريد