تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ادعى بعد ذلك حظرها يحتاج إلى دلالة شرعية لأنه قد ادعى حكما شرعيا يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ولن يجده . وإذا ذبحت الذبيحة فلم يخرج الدم أو لم يتحرك شئ منها لم يجز أكله ، فإن خرج الدم أو تحرك شئ من أعضائها يدها أو رجلها أو غير ذلك جاز أكله ، فالمعتبر على الصحيح من المذهب أحد الشيئين في تحليل أكلها أما خروج الدم الذي له دفع أو الحركة القوية أيهما كان جاز أكلها . وقال شيخنا المفيد في مقنعته : الاعتبار في جواز الأكل بعد الذبح بمجموع الشيئين معا ، والأول هو الأظهر لأنه يعضده ظواهر القرآن والأخبار المتواترة . وإذا ذبح شاة أو غيرها ثم وجد في بطنها جنين ، فإن كان قد أشعر أو أوبر ولم تلجه الروح فذكاته ذكاة أمه ، فإن لم يكن أشعر أو أوبر لم يجز أكله على حال إلا أن يكون فيه روح ، فإن كانت فيه روح وإن لم يشعر ولا أوبر وجبت تذكيته وإلا فلا يجوز أكله إذا لم يدرك ذكاته . وروي : كراهية الذباحة بالليل إلا عند الضرورة والخوف من فوتها ، وكذلك روي : أنه يكره الذباحة بالنهار يوم الجمعة قبل الصلاة . باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة وحكم البيض والجلود : يحرم من الغنم والبقر والإبل وغير ذلك مما يحل أكله بالذبح ما عدا السمك وإن كان الحيوان مذكى شرعية بالذبح أو النحر : الدم والفرث والطحال والمرارة والمشيمة والفرج ظاهرة وباطنه والقضيب والأنثيان والنخاع ، بضم النون وكسرها معا وقد قدمنا شرح ذلك . والعلباء ، بكسر العين وهي عصبتان عريضتان صفراوان ممدودتان من الرقبة على الطهر إلى عجب الذنب . والغدد ، وذوات الأشاجع ، والأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف الواحد أشجع ومنه قول لبيد : وإنه يدخل فيها إصبعه