ادعى بعد ذلك حظرها يحتاج إلى دلالة شرعية لأنه قد ادعى حكما شرعيا يحتاج في إثباته إلى
دليل شرعي ولن يجده .
وإذا ذبحت الذبيحة فلم يخرج الدم أو لم يتحرك شئ منها لم يجز أكله ، فإن خرج
الدم أو تحرك شئ من أعضائها يدها أو رجلها أو غير ذلك جاز أكله ، فالمعتبر على
الصحيح من المذهب أحد الشيئين في تحليل أكلها أما خروج الدم الذي له دفع أو الحركة
القوية أيهما كان جاز أكلها .
وقال شيخنا المفيد في مقنعته : الاعتبار في جواز الأكل بعد الذبح بمجموع الشيئين معا ، والأول
هو الأظهر لأنه يعضده ظواهر القرآن والأخبار المتواترة .
وإذا ذبح شاة أو غيرها ثم وجد في بطنها جنين ، فإن كان قد أشعر أو أوبر ولم تلجه
الروح فذكاته ذكاة أمه ، فإن لم يكن أشعر أو أوبر لم يجز أكله على حال إلا أن يكون فيه
روح ، فإن كانت فيه روح وإن لم يشعر ولا أوبر وجبت تذكيته وإلا فلا يجوز أكله إذا لم يدرك
ذكاته . وروي : كراهية الذباحة بالليل إلا عند الضرورة والخوف من فوتها ، وكذلك روي :
أنه يكره الذباحة بالنهار يوم الجمعة قبل الصلاة .
باب ما يحل من الميتة ويحرم من الذبيحة وحكم البيض والجلود :
يحرم من الغنم والبقر والإبل وغير ذلك مما يحل أكله بالذبح ما عدا السمك وإن كان
الحيوان مذكى شرعية بالذبح أو النحر : الدم والفرث والطحال والمرارة والمشيمة والفرج
ظاهرة وباطنه والقضيب والأنثيان والنخاع ،
بضم النون وكسرها معا وقد قدمنا شرح ذلك .
والعلباء ،
بكسر العين وهي عصبتان عريضتان صفراوان ممدودتان من الرقبة على الطهر إلى عجب
الذنب .
والغدد ، وذوات الأشاجع ،
والأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف الواحد أشجع ومنه قول لبيد :
وإنه يدخل فيها إصبعه
الينابيع الفقهية — صفحة 198
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٨