تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الناس كالسبع والنمر والذئب والفهد ، أو كانت ذوات أنياب ضعيفة لا تعدو على الناس مثل الضبع والثعلب والأرنب وما أشبه ذلك ، واليربوع والضب وابن آوى والسنور بريا كان أو أهليا على ما قدمناه ، والوبر والقنفذ والفيل والدب والقرد ، والمجثمة - بالجيم والثاء المنقطة ثلاث نقط - والمصبورة أيضا حرام وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت لنهي النبي ع عن تصبير البهائم وعن أكلها بلا خلاف وقال قوم : المجثمة هي أن ترميها وهي جاثمة ، وقيل : هي الشاة تشد ثم ترمى كأنها تقتل صبرا . فأما الطائر فعلى ضربين : ذي مخلب وغير ذي مخلب : فأما ذو المخلب فهو الذي يقتل بمخاليبه ويدعو على الطائر والحمام ، كالبازي والصقر والعقاب والباشق والشاهين ونحو هذا ، فجميعه حرام أكله على ما قدمناه فيما مضى وشرحناه . فأما ما لا مخلب له فعلى ضربين : ما يأكل الخبائث كالميتة ونحوها فكله حرام مثل النسر والرخم والبغاث التي لا تفترس فلا يؤكل . قال الجاحظ في كتاب الحيوان : وإن الطير كله سبع وبهيمة وهمج ، والسباع من الطير على ضربين : فمنها العتاق والأحرار والجوارح ، ومنها البغاث وهو كل ما عظم من الطير إذا لم يكن من ذوات السلاح والمخاليب المعقفة كالنسر والزمج وأشباههما من لئام السباع ، والسبع من الطير ما أكل اللحم خالصا والبهيمة ما أكل الحب خالصا . والغراب الأبقع والأغبر والغداف على ما قدمنا القول في جميع ذلك لأن جميع ذلك مستخبث وداخل في تحريم الخبائث . وأما المستطاب من الطائر كالحمام إنسيه ووحشيه والفواخت وكل متطوق كالقماري والدباسي والورشان والدراج والدجاج والقباج والطيهوج والكراكي والكروان والحبارى ونحو ذلك كله حلال أكله . وكل طعام حصل فيه شئ من الخمر أو النبيذ المسكر أو الفقاع قليلا كان ما حصل فيه أو كثيرا فإنه ينجس ذلك الطعام ولا يجوز استعماله على حال ، وإن كانت القدر تغلي على النار فوقع فيها شئ من الخمر أهريق ما فيها من المرق وغسل اللحم والتوابل وأكل