تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وإذا جعل طحال في سفود مع اللحم ثم جعل في التنور ، فإن كان مثقوبا وكان فوق اللحم لم يؤكل اللحم ولا ما تحته من الجوذاب ، وإن كان الطحال مثقوبا وكان فوق اللحم لم يؤكل اللحم ولا ما كان تحته من الجوذاب ، وإن كان الطحال المثقوب تحت اللحم أكل اللحم ولم يؤكل الجوذاب ، وإن لم يكن الطحال مثقوبا جاز أكل جميع ما يكون تحته من اللحم وغيره . وإذا اختلط اللحم الذكي بلحم الميتة ولم يكن هناك طريق إلى تميزه منها لم يحل أكل شئ منه ولا يجوز بيعه ولا الانتفاع به . وقد روي : أنه يباع على مستحل الميتة ، والأولى إطراح هذه الرواية وترك العمل بها لأنها مخالفة لأصول مذهبنا ولأن الرسول ع قال : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه . ولا يجوز ولا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف النفس ، فإذا خاف ذلك أكل منها ما يمسك رمقه وهو بقية الحياة ، ولا يجوز له الامتلاء منها . والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا - وقال بعض أصحابنا : الباغي هو الذي يبغي على إمام المسلمين - والعادي الذي يقطع الطريق لم يجل لهما أكل الميتة وإن اضطرا إليها لقوله تعالى : فمن اضطر غير باع ولا عاد . ويؤكل من البيض ما كان بيض ما يؤكل لحمه على كل حال ، وإذا وجد الانسان بيضا ولم يعلم أهو بيض ما يؤكل لحمه أو بيض ما لا يؤكل لحمه ؟ اعتبر فما اختلف طرفاه أكل وما استوى طرفاه اجتنب . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى : أن بيض السمك ما كان منه خشنا فإنه يؤكل ويجتنب الأملس والمنماع ، ولا دليل على صحة هذا القول من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا خلاف أن جميع ما في بطن السمك طاهر ولو كان ذلك صحيحا لما حلت الصحناة . فأما الجلود فعلى ضربين . ضرب منها جلد ما يؤكل لحمه ، فمتى ذكي جاز استعماله ولبسه والصلاة فيه سواء دبغ أو لم دبغ إذا كان خاليا من نجاسة ، وما لم يذك ومات فلا يجوز استعمال جلده ولا