وإذا جعل طحال في سفود مع اللحم ثم جعل في التنور ، فإن كان مثقوبا وكان فوق
اللحم لم يؤكل اللحم ولا ما تحته من الجوذاب ، وإن كان الطحال مثقوبا وكان فوق اللحم لم
يؤكل اللحم ولا ما كان تحته من الجوذاب ، وإن كان الطحال المثقوب تحت اللحم أكل اللحم
ولم يؤكل الجوذاب ، وإن لم يكن الطحال مثقوبا جاز أكل جميع ما يكون تحته من اللحم
وغيره .
وإذا اختلط اللحم الذكي بلحم الميتة ولم يكن هناك طريق إلى تميزه منها لم يحل أكل
شئ منه ولا يجوز بيعه ولا الانتفاع به .
وقد روي : أنه يباع على مستحل الميتة ، والأولى إطراح هذه الرواية وترك العمل بها لأنها
مخالفة لأصول مذهبنا ولأن الرسول ع قال : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه .
ولا يجوز
ولا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف النفس ، فإذا خاف ذلك أكل منها ما يمسك
رمقه وهو بقية الحياة ، ولا يجوز له الامتلاء منها .
والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا - وقال بعض أصحابنا : الباغي هو الذي
يبغي على إمام المسلمين - والعادي الذي يقطع الطريق لم يجل لهما أكل الميتة وإن اضطرا
إليها لقوله تعالى : فمن اضطر غير باع ولا عاد .
ويؤكل من البيض ما كان بيض ما يؤكل لحمه على كل حال ، وإذا وجد الانسان بيضا
ولم يعلم أهو بيض ما يؤكل لحمه أو بيض ما لا يؤكل لحمه ؟ اعتبر فما اختلف طرفاه أكل
وما استوى طرفاه اجتنب .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى : أن بيض السمك ما كان منه خشنا فإنه يؤكل ويجتنب الأملس
والمنماع ، ولا دليل على صحة هذا القول من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، ولا خلاف أن جميع ما في
بطن السمك طاهر ولو كان ذلك صحيحا لما حلت الصحناة .
فأما الجلود فعلى ضربين .
ضرب منها جلد ما يؤكل لحمه ، فمتى ذكي جاز استعماله ولبسه والصلاة فيه سواء
دبغ أو لم دبغ إذا كان خاليا من نجاسة ، وما لم يذك ومات فلا يجوز استعمال جلده ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠