تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
حياة مستقرة - وعلامتها أن تتحرك حركة قوية ومثلها يعيش اليوم واليومين - حل أكلها إذا ذبحت ، وإن لم تكن فيها حركة قوية لم يحل أكلها لأنها ميتة . ويكره أن يقلب السكين فيذبح إلى فوق بل ينبغي أن يبتدئ من فوق إلى أن يقطع الأعضاء الأربعة المقدم ذكرها . وقال شيخنا في نهايته : ولا يجوز أن يقلب السكين فيذبح إلى فوق . قوله رحمه الله : ولا يجوز ، على تغليظ الكراهية دون أنه لو فعله لكانت الذبيحة محرمة اللحم ، لأن تحريمها يحتاج إلى دلالة شرعية ولا دليل على ذلك والأصل الإباحة ، وشرائط الاجزاء فقد فعلها من استقبال القبلة والتسمية وقطع الحلقوم والمرئ والودجين . ويستحب إذا أراد ذبح شئ من الغنم فليعقل يديه وفرد رجليه ويلق فرد رجله ويمسك على صوفه أو شعره إلى أن يبرد ولا يمسك على شئ من أعضائه ، وكذلك يستحب له إذا أراد ذبح شئ من البقر أن يعقل يديه ورجليه ويطلق ذنبه ، وإذا أراد نحر شئ من الإبل يستحب له أن أخفافه إلى آباطه ويطلق رجليه . وإذا أراد ذبح شئ من الطير فليذبحه وليرسله ولا يمسكه ولا يعقله ، فإن انفلت منه الطير جاز أن يرميه بالسهم بمنزلة الصيد ، فإذا لحقه ذكاه . وأورد شيخنا في نهايته : أنه لا يجوز ذبح شئ من الحيوان صبرا وهو أن يذبح شيئا وينظر إليه حيوان آخر ، وهذه رواية أوردها إيرادا فإن صحت حملت على الكراهية دون الحظر ، لأنه لا دليل على حظر ذلك وتحريمه من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، والأصل الإباحة . وروي : أنه لا يجوز أن يسلخ الذبيحة إلا بعد بردها فإن سلخت قبل أن تبرد أو سلخ شئ منها لم يجز أكله . أوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، لأنه لا دليل على حظر ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع منعقد ، وأخبار الآحاد لا يرجع بها عن الأصول المقررة الممهدة لأنها لا توجب علما ولا عملا ، وكتاب الله تعالى أحق أن يتمسك به ولا يلتفت إلى هذه الرواية الشاذة المخالفة لأصول المذهب ، وهو قوله تعالى : وكلوا مما ذكر اسم الله عليه وهذا قد ذكر اسم الله عليه وذبح ذباحة شرعية وحصلت جميع الشرائط المعتبرة في تحليل الذباحة ، فمن