اللاصق بها الحاد مشتق من لاط الشئ بقلبه إذا لصق به والقصبة واحدة القصب -
أو زجاجة أو حجارة حادة الأطراف مثل الصخور والمرو وغير ذلك .
وكل ما ذبح وكان ينبغي أن ينحر أو نحر وكان ينبغي أن يذبح في حال الضرورة ثم
أدرك في حال ذكاته وجبت تذكيته بما يجوز ذلك فيه ، فإن لم يفعل لم يجز أكله .
ويكره أن تنخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد بالموت ، وهو أن لا يبين الرأس من الجسد
ويقطع النخاع وهو الخيط الأبيض الذي الخرز منظومة فيه وهو من الرقبة ممدود إلى عجب
الذنب ، وأكله عند أصحابنا حرام من جملة المحرمات التي في الذبيحة ، وسيأتي بيان ذلك
إن شاء الله .
فإن سبقته السكين وأبانت الرأس جاز أكله ولم يكن ذلك الفعال مكروها ، وإنما
المكروه تعمد ذلك دون أن يكون محظورا على الأظهر من أقوال أصحابنا بلا خلاف بين
المحصلين في ذلك .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن السنة أن لا تنخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد وهو أن
لا يبين الرأس من الجسد ويقطع النخاع ، فإن سبقته السكين وأبانت الرأس جاز أكله إذا
خرج منه الدم ، فإن لم يخرج الدم لم يجز أكله ، ومتى تعمد ذلك لم يجز أكله .
إلا أنه رجع عن ذلك في مسائل خلافه في الجزء الثاني ، فقال مسألة : يكره إبانة الرأس من
الجسد وقطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة ، فإن خالف وأبان لم يحرم أكله وبه قال جميع
الفقهاء ، وقال سعيد بن المسيب ، يحرم أكله ، دليلنا أن الأصل الإباحة وأيضا قوله : وكلوا مما ذكر
اسم الله عليه ، وهذا ذكر اسم الله عليه وعليه إجماع الصحابة ، روي عن علي ع
أنه سئل عن بعير ضربت رقبته بالسيف فقال : يؤكل . وعمران بن حصين قيل له في رجل
ذبح بطة فأبان رأسها فقال : تؤكل ، وعن ابن عمر نحوه ولا مخالف لهم ، هذا آخر كلامه رحمه
الله في المسألة .
وما أورده في نهايته لا دليل عليه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع وإنما أورده إيرادا
لا اعتقادا على ما تكرر قولنا في ذلك واعتذرنا له .
وإذا قطعت رقبة الذبيحة من قفاها فلحقت قبل قطع الحلقوم والمرئ والودجين وفيها
الينابيع الفقهية — صفحة 196
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٦