تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
هناك طريق إلى اعتبار ذلك بأن يؤخذ مذبوحا ، أكل منه ما كانت له قانصة ، أو حوصلة بتشديد اللام ، أو صيصية . وهي الخارجة من كف الطائر فإنها بمنزلة الإبهام من بني آدم وكل ما تحصن به صيصية بغير همزة لأنها مشتقة من الصياصي وهي الحصون والصياصي أيضا القرون . ويجتنب ما لم يكن له شئ من ذلك ، هذا إذا كان مجهول الجنس اعتبرنا بالاعتبار الذي قدمناه ، فإن كان من الجنس الذي يحل أكله أو من الجنس الذي يحرم أكله فلا يحتاج إلى هذا الاعتبار ، ولا بأس بأكل لحم طير الماء وإن كان مما يأكل السمك إذا اعتبر بما ذكرناه . والطير إذا كان جلالا لم يجز أكله إلا بعد استبرائه وحبسه من ذلك ، وتستبرأ البطة وما أشبهها بخمسة أيام والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام على ما قدمناه فيما مضى وبيناه . وقال شيخنا في مبسوطه : قد بينا أن حشرات الأرض كلها حرام كالحية والعقرب والفأرة والخنافس والديدان والجعلان ، وعدد أشياء وقال : وكذلك اللحكاء ، وقيل : اللحكة وهي دويبة كالسمكة تسكن الرمل فإذا رأت الانسان غاصت وتغيبت فيه وهي صقيلة ولهذا تشبه أنامل العذارى بها فهو حرام ، هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب رحمه الله : قال الجوهري في كتاب الصحاح : الحلكة مثل الهمزة والحلكاء مثل العنقاء ضرب من العظاءة ويقال : دويبة تغوص في الرمل ، وقال : والحلكة دويبة أظنها مقلوبة من اللحكة ، قال ابن السكيت : اللحكة دويبة شبيهة بالعظاء تبرق زرقاء ليس لها ذنب مثل ذنب العظاءة وقوائمها خفية ، هذا آخر كلام الجوهري . باب الذبح وكيفية وجوب التسمية : الذباحة لا يجوز أن يتولاها غير معتقدي الحق ، فمتى تولاها غير معتقدي الحق من أي أجناس الكفار كان يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو عابد وثن ومن ضارعهم في الكفر على اختلاف ضروبه ، كافر ملة أو كافر أصل أو مرتدا كان ، سمى على ذبيحته أو لم يسم فلا يجوز أكل ذبيحته عند المصلين من أصحابنا والباحثين عن مأخذ الشريعة والمحققين ، ولا بأس بأكل ذبيحة المستضعف وقد بيناه في كتاب الطهارة . وقال شيخنا في نهايته : ولا يتولى الذباحة إلا أهل الحق ، فإن تولاها غيرهم ويكون ممن
الينابيع الفقهية — صفحة 194 | علي أصغر مرواريد