ناب قوي ، كالثعلب وابن آوى والأرنب ، وغير ذلك مثل السبع والفهد والنمر والكلب
والخنزير والدب ، وما أشبه ذلك من المسوخ والسباع .
ولا يحل أكل الوبر .
بفتح الواو وتسكين الباء ، وهي دويبة فوق السنور ودون الأرنب ، وقال شيخنا في مسائل
خلافه : هي سوداء أكبر من ابن عرس تأكل وتجتر ، وقال بعض اللغويين : الوبر هي دويبة
فوق السنور ودون الأرنب حجازي لا أذناب لها وهي أقذر ما تكون . قال جرير يهجو بني نمير
امرأة منهم .
تطلي وهي سيئة المعري . بصن الوبر تحسبه ملابا
قال : الصن جعر الوبر .
ولا بأس بأكل لحم الظباء .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا بأس بأكل لحم الظبي والغزال . ويمكن أن يقال : الفرق
بين الظبي والغزال أن الظبي الكبيرة والغزال الصغيرة ، قال الشاعر :
ولم أر مثلها نظرا وعينا ولا أم الغزال ولا الغزالا
وإن كان كل واحد منهما يعبر به عن هذا الجنس إلا أنه لما اجتمعا أمكن ما قلناه من الفرق ،
وإن قيل : أن المعنى واحد إلا أنه لما اختلف اللفظ جاز ذلك وإن كان المعنى واحدا كما قيل :
الناي والبعد والكذب والمين ونظائر ذلك .
ولا بأس بأكل لحم البقر الوحشي والحمار الوحشي وإن كان لحم الحمار مكروها .
والقرد والسنور سواء كان بريا أو أهليا لا يجوز أكلهما ، ولا يجوز أكل السلحفاة بفتح
اللام وهي كبار الرقاق الذي تسمية العامة الرفش ولا جميع الرقاق والضفادع ، ولا يجوز
أكل اليربوع والفأر والقنافذ والحيات والعقارب والسرطان والخنافس وبنات وردان
والزنابير وحشرات الأرض والضب حرام ، ولا يجوز أكل السمور والسنجاب والفنك والخز
وما أشبه ذلك .
قال محمد بن إدريس رحمة الله عليه : قال بعض مصنفي أصحابنا : إن الخز هي دابة صغيرة
تطلع من البحر تشبه الثعلب ترعى في البر وتنزل البحر لها وبر تعمل منه ثياب تحل فيها
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١