تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ناب قوي ، كالثعلب وابن آوى والأرنب ، وغير ذلك مثل السبع والفهد والنمر والكلب والخنزير والدب ، وما أشبه ذلك من المسوخ والسباع . ولا يحل أكل الوبر . بفتح الواو وتسكين الباء ، وهي دويبة فوق السنور ودون الأرنب ، وقال شيخنا في مسائل خلافه : هي سوداء أكبر من ابن عرس تأكل وتجتر ، وقال بعض اللغويين : الوبر هي دويبة فوق السنور ودون الأرنب حجازي لا أذناب لها وهي أقذر ما تكون . قال جرير يهجو بني نمير امرأة منهم . تطلي وهي سيئة المعري . بصن الوبر تحسبه ملابا قال : الصن جعر الوبر . ولا بأس بأكل لحم الظباء . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا بأس بأكل لحم الظبي والغزال . ويمكن أن يقال : الفرق بين الظبي والغزال أن الظبي الكبيرة والغزال الصغيرة ، قال الشاعر : ولم أر مثلها نظرا وعينا ولا أم الغزال ولا الغزالا وإن كان كل واحد منهما يعبر به عن هذا الجنس إلا أنه لما اجتمعا أمكن ما قلناه من الفرق ، وإن قيل : أن المعنى واحد إلا أنه لما اختلف اللفظ جاز ذلك وإن كان المعنى واحدا كما قيل : الناي والبعد والكذب والمين ونظائر ذلك . ولا بأس بأكل لحم البقر الوحشي والحمار الوحشي وإن كان لحم الحمار مكروها . والقرد والسنور سواء كان بريا أو أهليا لا يجوز أكلهما ، ولا يجوز أكل السلحفاة بفتح اللام وهي كبار الرقاق الذي تسمية العامة الرفش ولا جميع الرقاق والضفادع ، ولا يجوز أكل اليربوع والفأر والقنافذ والحيات والعقارب والسرطان والخنافس وبنات وردان والزنابير وحشرات الأرض والضب حرام ، ولا يجوز أكل السمور والسنجاب والفنك والخز وما أشبه ذلك . قال محمد بن إدريس رحمة الله عليه : قال بعض مصنفي أصحابنا : إن الخز هي دابة صغيرة تطلع من البحر تشبه الثعلب ترعى في البر وتنزل البحر لها وبر تعمل منه ثياب تحل فيها