تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الصلاة وصيدها ذكاتها مثل السمك ، يعضد هذا القول ما رواه ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله ع إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله ع : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله ع ثم قال له : تقول أنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ، فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال أبو عبد الله ع : فإنك تقول إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فيكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال الرجل : إي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله ع : إن الله تعالى أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها . أورد هذا الخبر شيخنا أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام وكثير من أصحابنا المحققين المسافرين يقولون : إنه القندس ، ولا يبعد هذا القول من الصواب لقولهم ع : لا بأس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب والثعالب ، والقندس أشد شبها بالوبر من المذكورين . وأما الطير : فالحمام على اختلاف ضروبه وقيل : إن كل مطوق فهو عند العرب حمام ، وقيل : إنه كل ما عب فهو حمام ، فإن جميع ذلك حلال يؤكل لحمه مسرولا كان أو غير مسرول ، داجنا أو غير داجن . والدواجن هي التي تألف البيوت وتستأنس فيها ، وكذلك الرواجن أيضا بالراء أيضا غير المعجمة ، والأول بالدال غير المعجمة والجيم فيهما جميعا ، يقال ذلك للطير والشاة والبقرة وكذلك جميع الدجاج حبشيا كان أو غير حبشي . وأما ما عدا ذلك من الطيور فإن السباع منها لا يحل أكلها ، وما عدا السباع فإن العصافير والقنابر والزرازر والصعو والهدهد يؤكل لحمها .