الجل ، والبقر منه بعشرين يوما كذلك ، والشاة بعشرة أيام ، والبطة بخمسة أيام ، والدجاجة
بثلاثة أيام ، والسمك بيوم واحد .
وقد روي : أنه إذا شرب شئ من هذه الأجناس خمرا ثم ذبح جاز أكل لحمه بعد أن يغسل
بالماء ولا يجوز أكل شئ مما في بطنه ولا استعماله ، والأولى حمل هذه الرواية على الكراهية دون
الحظر لأنه لا دليل على تحريم ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع والأصل الإباحة .
وإذا رضع شئ من هذه الأجناس من خنزيرة حتى اشتد على ذلك لم يجز أكل لحمه ،
وروي : أنه لا يجوز أيضا أكل ما كان من نسله .
وإن كان شربه من الخنزيرة دفعة أو دفعتين ولم يشتد على ذلك كان أكل لحمه مكروها
غير محظور إلا أنه يستبرأ بسبعة أيام - على ما روي في الأخبار - إن كان مما يأكل العلف كسبا
وغيره أطعم ذلك ، وإن لم يكن مما يأكل العلف سقي من لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة أيام .
وروي : أنه إذا شرب شئ من هذه الحيوانات بولا ثم ذبح لم يؤكل ما في بطنه إلا بعد غسله
بالماء ، ومتى شرب شئ من ذلك من لبن امرأة واشتد على ذلك كره أكل لحمه ولم يكن
محظورا .
فأما الخيل والبغال والحمير فإن لحمها مكروه عند أصحابنا وليس بمحظور ، وإن كان
بعضه أشد كراهة من بعض لأن لحم البغل أشد كراهة من لحم الحمار ، ولحم الحمار أشد كراهة
من لحم الخيل ، ولحم الخيل أدونهن كراهة . وذهب بعض أصحابنا إلي : أن أشد ذلك كراهة
لحم الحمار .
فإن جل واحد من هذه الأجناس الثلاثة كان لحمه محظورا إلا أن يستبرأ ولم يرد حد في
مدة استبراء شئ من ذلك .
والذي ينبغي أن يعول عليه أنه يستبرأ بمدة تخرجه من اسم الجلل ، بأن يصير غذاؤه أجمع بما يجوز
أكله من المباحات بعد أن كان قد صار غذاؤه أجمع من عذرة الانسان ، بحيث يزول عنه اسم
الجليل بأن لا يسمى جلالا لأنه لم يصر غذاؤه أجمع عذرة الانسان ، فليلحظ ذلك فهذا تحرير
فقهه .
ولا يجوز أكل لحم الفيل . ومن وطئ شيئا من الأجناس التي يحل أكل لحمها حرم
الينابيع الفقهية — صفحة 188
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٨