تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الجل ، والبقر منه بعشرين يوما كذلك ، والشاة بعشرة أيام ، والبطة بخمسة أيام ، والدجاجة بثلاثة أيام ، والسمك بيوم واحد . وقد روي : أنه إذا شرب شئ من هذه الأجناس خمرا ثم ذبح جاز أكل لحمه بعد أن يغسل بالماء ولا يجوز أكل شئ مما في بطنه ولا استعماله ، والأولى حمل هذه الرواية على الكراهية دون الحظر لأنه لا دليل على تحريم ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع والأصل الإباحة . وإذا رضع شئ من هذه الأجناس من خنزيرة حتى اشتد على ذلك لم يجز أكل لحمه ، وروي : أنه لا يجوز أيضا أكل ما كان من نسله . وإن كان شربه من الخنزيرة دفعة أو دفعتين ولم يشتد على ذلك كان أكل لحمه مكروها غير محظور إلا أنه يستبرأ بسبعة أيام - على ما روي في الأخبار - إن كان مما يأكل العلف كسبا وغيره أطعم ذلك ، وإن لم يكن مما يأكل العلف سقي من لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة أيام . وروي : أنه إذا شرب شئ من هذه الحيوانات بولا ثم ذبح لم يؤكل ما في بطنه إلا بعد غسله بالماء ، ومتى شرب شئ من ذلك من لبن امرأة واشتد على ذلك كره أكل لحمه ولم يكن محظورا . فأما الخيل والبغال والحمير فإن لحمها مكروه عند أصحابنا وليس بمحظور ، وإن كان بعضه أشد كراهة من بعض لأن لحم البغل أشد كراهة من لحم الحمار ، ولحم الحمار أشد كراهة من لحم الخيل ، ولحم الخيل أدونهن كراهة . وذهب بعض أصحابنا إلي : أن أشد ذلك كراهة لحم الحمار . فإن جل واحد من هذه الأجناس الثلاثة كان لحمه محظورا إلا أن يستبرأ ولم يرد حد في مدة استبراء شئ من ذلك . والذي ينبغي أن يعول عليه أنه يستبرأ بمدة تخرجه من اسم الجلل ، بأن يصير غذاؤه أجمع بما يجوز أكله من المباحات بعد أن كان قد صار غذاؤه أجمع من عذرة الانسان ، بحيث يزول عنه اسم الجليل بأن لا يسمى جلالا لأنه لم يصر غذاؤه أجمع عذرة الانسان ، فليلحظ ذلك فهذا تحرير فقهه . ولا يجوز أكل لحم الفيل . ومن وطئ شيئا من الأجناس التي يحل أكل لحمها حرم