ولا يؤكل من السمك ما كان جلالا إلا بعد أن يستبرأ يوما إلى الليل - على ما قدمناه -
في ماء طاهر يطعم شيئا طاهرا ، ولا يجوز أكل ما نضب عنه الماء من السمك وإذا شق جوف
سمكة فوجد فيها سمكة جاز أكلها إذا كانت من جنس ما يحل أكلها .
على ما روي في الأخبار وأورده شيخنا أو جعفر في نهايته ، والذي يقتضيه المذهب أنه إن كانت
الموجودة حية فإنه يؤكل ويصح العمل بالرواية ، وإن كانت ميتة فلا يجوز أكلها على حال
فهذا تحرير هذه الفتيا .
فإن شق جوف حية فوجد فيها سمكة فإن كانت على هيئتها ولم تتسلخ لم يكن
بأكلها بأس ، وإن كانت قد تسلخت لم يجز أكلها على حال .
على ما وردت الرواية بذلك وأوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والأولى أن يقال : إن كانت
السمكة الموجودة في جوف الحية حية فإنها تؤكل سواء تسلخت أو لم تتسلخ وإن كانت ميتة
فلا يجوز أكلها سواء تسلخت أو لم تتسلخ على حال ، فهذا تحرير هذه الرواية على ما يقتضيه
أصول مذهبنا .
وإذا وثبت سمكة من الماء فماتت ، فإن أدركها الانسان بمباشرة سوى حاسة النظر
وفيها روح جاز له أكلها ، وإن لم يدركها كذلك تركها ولم يجز له أكلها .
وإذا وجد الانسان سمكة على ساحل بحر أو شاطئ نهر ولم يدر أذكية هي أم ميتة
فليلقها في الماء ، فإن طفت على ظهرها فهي ميتة ، وإن طفت على وجهها فهي ذكية .
ولا بأس بأكل الطمر بالطاء غير المعجمة المكسورة والميم المسكنة والراء غير
المعجمة ، وكذلك لا بأس بأكل الطبراني بالطاء غير المعجمة المفتوحة والباء بنقطة واحدة
من تحتها المفتوحة والراء غير المعجمة ، وهذان جنسان من أجناس السمك لهما فلوس ،
وكذلك الإبلامي بكسر الهمزة وبالباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها المسكنة ، وهو جنس
أيضا من أجناس السمك الذي له فلس وقشر .
وأما حيوان البر :
فإنه لا يجوز أكل شئ من السباع سواء كان ذا ناب قوي يعدو على الناس أو غير ذي
الينابيع الفقهية — صفحة 190
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٠