تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولا يؤكل من السمك ما كان جلالا إلا بعد أن يستبرأ يوما إلى الليل - على ما قدمناه - في ماء طاهر يطعم شيئا طاهرا ، ولا يجوز أكل ما نضب عنه الماء من السمك وإذا شق جوف سمكة فوجد فيها سمكة جاز أكلها إذا كانت من جنس ما يحل أكلها . على ما روي في الأخبار وأورده شيخنا أو جعفر في نهايته ، والذي يقتضيه المذهب أنه إن كانت الموجودة حية فإنه يؤكل ويصح العمل بالرواية ، وإن كانت ميتة فلا يجوز أكلها على حال فهذا تحرير هذه الفتيا . فإن شق جوف حية فوجد فيها سمكة فإن كانت على هيئتها ولم تتسلخ لم يكن بأكلها بأس ، وإن كانت قد تسلخت لم يجز أكلها على حال . على ما وردت الرواية بذلك وأوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والأولى أن يقال : إن كانت السمكة الموجودة في جوف الحية حية فإنها تؤكل سواء تسلخت أو لم تتسلخ وإن كانت ميتة فلا يجوز أكلها سواء تسلخت أو لم تتسلخ على حال ، فهذا تحرير هذه الرواية على ما يقتضيه أصول مذهبنا . وإذا وثبت سمكة من الماء فماتت ، فإن أدركها الانسان بمباشرة سوى حاسة النظر وفيها روح جاز له أكلها ، وإن لم يدركها كذلك تركها ولم يجز له أكلها . وإذا وجد الانسان سمكة على ساحل بحر أو شاطئ نهر ولم يدر أذكية هي أم ميتة فليلقها في الماء ، فإن طفت على ظهرها فهي ميتة ، وإن طفت على وجهها فهي ذكية . ولا بأس بأكل الطمر بالطاء غير المعجمة المكسورة والميم المسكنة والراء غير المعجمة ، وكذلك لا بأس بأكل الطبراني بالطاء غير المعجمة المفتوحة والباء بنقطة واحدة من تحتها المفتوحة والراء غير المعجمة ، وهذان جنسان من أجناس السمك لهما فلوس ، وكذلك الإبلامي بكسر الهمزة وبالباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها المسكنة ، وهو جنس أيضا من أجناس السمك الذي له فلس وقشر . وأما حيوان البر : فإنه لا يجوز أكل شئ من السباع سواء كان ذا ناب قوي يعدو على الناس أو غير ذي