تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كتاب الأطعمة والأشربة الحلال هو الجائز من الأفعال مأخوذ من أنه طلق لم يعقد بحظر والمباح مثله ، وليس كل حسن حلالا لأن أفعاله تعالى حسنة ولا يقال أنها حلال ، إذ الحلال إطلاق في الأفعال لمن يجوز عليه المنع . وقد دللنا على إباحة المأكل إلا ما دل الدليل على حظره وقد استدل بقوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ، على أن الأشياء التي يصح أن ينتفع بها ولم تجر مجرى المحظورات من العقل خلقت في الأصل مباحة قد أطلق لكل أحد أن يتناولها ويستنفع بها ، كالماء من البحر والحطب ونحوه من البر ، فليست على هذا الوجه على العموم بل هو مخصوص ، وقيل : معناه خلقها لأجلكم ولانتفاعكم به في دنياكم ودينكم بالنظر فيها . باب ما أباحه الله من الأطعمة : قال الله تعالى : يسألونك ما ذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ، الطيب في الأصل خلاف الخبيث وهو على ثلاثة أقسام : الطيب المستلذ والطيب الجائز والطيب الطاهر ، والأصل واحد وهو المستلذ إلا أنه وصف به الطاهر والجائز تشبيها ، إذا ما يزجر عنه العقل أو الشرع كالذي تتكرهه النفس في الصرف عنه وما يدعو إليه بخلاف ذلك ، فالطيب الحلال والطيب النظيف . واختلفوا في معنى الطيبات في الآية ، فقال البلخي : هو ما يستطاب ويستلذ وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 121 | علي أصغر مرواريد