تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
كتاب الإيلاء وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة للإضرار بها أبدا أو مطلقا أو زيادة على أربعة أشهر ، ولا ينعقد إلا باسم الله تعالى متلفظا به بالعربية وغيرها ، ولا بد من الصريح كإدخال الفرج في الفرج أو اللفظة المختصة بذلك . ولو تلفظ بالجماع والوطء وأراد الإيلاء صح ، ولو كنى بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة ولا ساقفتك ، وقصد الإيلاء حكم الشيخ بالوقوع . ولا بد من تجريده عن الشرط والصفة ، ولا يقع لو جعله يمينا أو حلف بالطلاق أو العتاق ، ويشترط في المولى الكمال والاختيار والقصد ، ويجوز من العبد والذمي . وإذا تم الإيلاء فللزوجة المرافعة مع امتناعه عن الوطء فينظره الحاكم أربعة أشهر ثم يجبره بعدها على الفئة أو الطلاق ولا يجبره على أحدهما عينا ، ولو آلى مدة معينة ودافع حتى انقضت سقط حكم الإيلاء ، ولو اختلفا في انقضاء المدة قدم قول مدعي البقاء ، ولو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء حلف من يدعي تأخره . ويصح الإيلاء من الخصي والمجبوب وفئته العزم على الوطء مظهرا له معتذرا من عجزه ، وكذا لو انقضت المدة وله مانع من الوطء ، ومتى وطأ لزمته الكفارة سواء كان في مدة التربص أو بعدها . ومدة الإيلاء من حين الترافع ، ويزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن وبشراء الأمة ثم عتقها ، ولا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين قصد التأكيد أو التأسيس إلا مع تغاير الزمان ، وفي الظهار خلاف أقربه التكرار فإذا وطأ المولى ساهيا أو مجنونا أو لشبهة بطل حكم