كتاب الإيلاء
وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة للإضرار بها أبدا أو مطلقا أو زيادة على
أربعة أشهر ، ولا ينعقد إلا باسم الله تعالى متلفظا به بالعربية وغيرها ، ولا بد من
الصريح كإدخال الفرج في الفرج أو اللفظة المختصة بذلك . ولو تلفظ بالجماع والوطء
وأراد الإيلاء صح ، ولو كنى بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة ولا ساقفتك ، وقصد
الإيلاء حكم الشيخ بالوقوع . ولا بد من تجريده عن الشرط والصفة ، ولا يقع لو جعله يمينا
أو حلف بالطلاق أو العتاق ، ويشترط في المولى الكمال والاختيار والقصد ، ويجوز من
العبد والذمي .
وإذا تم الإيلاء فللزوجة المرافعة مع امتناعه عن الوطء فينظره الحاكم أربعة أشهر ثم
يجبره بعدها على الفئة أو الطلاق ولا يجبره على أحدهما عينا ، ولو آلى مدة معينة ودافع
حتى انقضت سقط حكم الإيلاء ، ولو اختلفا في انقضاء المدة قدم قول مدعي البقاء ، ولو
اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء حلف من يدعي تأخره .
ويصح الإيلاء من الخصي والمجبوب وفئته العزم على الوطء مظهرا له معتذرا من
عجزه ، وكذا لو انقضت المدة وله مانع من الوطء ، ومتى وطأ لزمته الكفارة سواء كان في
مدة التربص أو بعدها .
ومدة الإيلاء من حين الترافع ، ويزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن وبشراء الأمة ثم
عتقها ، ولا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين قصد التأكيد أو التأسيس إلا مع تغاير الزمان ،
وفي الظهار خلاف أقربه التكرار فإذا وطأ المولى ساهيا أو مجنونا أو لشبهة بطل حكم
الينابيع الفقهية — صفحة 517
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٧