تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
كتاب اللعان وله سببان : أحدهما : رمى الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنى قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة ، قيل : وعدم البينة . والمعنى بالمحصنة العفيفة فلو رمى المشهورة بالزنى فلا حد ولا لعان ، ولا يجوز القذف إلا مع المعاينة كالميل في المكحلة لا بالشياع أو غلبة الظن . الثاني : إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة وإن سكت حال الولادة على الأقوى ما لم يسبق الاعتراف به صريحا أو فحوى ، مثل أن يقال له : بارك الله لك في هذا الولد فيؤمن أو يقول : إن شاء الله ، بخلاف بارك الله فيك وشبهه . ولو قذفها ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف عنه الولد إلا باللعان ، ولا بد من كون الملاعن كاملا ولو كان كافرا . ويصح لعان الأخرس بالإشارة المعقولة إن أمكن معرفته ، ويجب نفي الولد إذا عرف اختلال شروط الإلحاق ويحرم بدونه وإن ظن انتفاءه عنه أو خالفت صفاته صفاته . ويعتبر في الملاعنة الكمال والسلامة من الصمم والخرس والدوام إلا أن يكون اللعان لنفي الحد وفي الدخول قولان . ويثبت بين الحر والمملوكة لنفي الولد أو التعزير ، ولا يلحق ولد المملوكة إلا بالإقرار ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه انتفى بغير لعان . القول في كيفية اللعان وأحكامه : ويجب كونه عند الحاكم أو من نصبه ، ويجوز التحكيم فيه للعالم المجتهد فيشهد