كتاب اللعان
وله سببان :
أحدهما : رمى الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنى قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة ،
قيل : وعدم البينة . والمعنى بالمحصنة العفيفة فلو رمى المشهورة بالزنى فلا حد ولا لعان ،
ولا يجوز القذف إلا مع المعاينة كالميل في المكحلة لا بالشياع أو غلبة الظن .
الثاني : إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة وإن سكت حال الولادة على
الأقوى ما لم يسبق الاعتراف به صريحا أو فحوى ، مثل أن يقال له : بارك الله لك في
هذا الولد فيؤمن أو يقول : إن شاء الله ، بخلاف بارك الله فيك وشبهه . ولو قذفها ونفى
الولد وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف عنه الولد إلا باللعان ، ولا بد من كون الملاعن
كاملا ولو كان كافرا . ويصح لعان الأخرس بالإشارة المعقولة إن أمكن معرفته ، ويجب
نفي الولد إذا عرف اختلال شروط الإلحاق ويحرم بدونه وإن ظن انتفاءه عنه أو خالفت
صفاته صفاته .
ويعتبر في الملاعنة الكمال والسلامة من الصمم والخرس والدوام إلا أن يكون اللعان
لنفي الحد وفي الدخول قولان . ويثبت بين الحر والمملوكة لنفي الولد أو التعزير ، ولا يلحق
ولد المملوكة إلا بالإقرار ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه انتفى بغير لعان .
القول في كيفية اللعان وأحكامه :
ويجب كونه عند الحاكم أو من نصبه ، ويجوز التحكيم فيه للعالم المجتهد فيشهد
الينابيع الفقهية — صفحة 519
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٩