تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قصد الانشاء ، وأتى به بلفظه وإلا فلا ، ويكفي سماعهما وإن لم يأمرهما بالشهادة ، ولا يقبل شهادة الفاسق وإن تعدد ولا مع انضمامه إلى عدل ، ولو شهد فاسقان ثم تابا سمعت شهادتهما إن انضم إليهما في السماع عدلان وإلا فلا . ولا بد من اجتماعهما حال التلفظ ، فلو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضور الآخر لم يقع ، ولو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضورهما معا وقع الثاني ، ولو قصد في الثاني الأخبار بطلا ، ولو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ، ولا يشترط اجتماعهما في الأداء بل في التحمل للإنشاء . ولا يقبل شهادة النساء وإن انضممن إلى الرجال ، ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع وإن كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما وحلت عليهما على إشكال ، أما لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان ، ولو كان أحدهما الزوج ففي صحة إيقاع الوكيل إشكال ، فإن قلنا به لم يثبت . المقصد الثاني : في أقسام الطلاق : وهو إما واجب كطلاق المولى والمظاهر فإنهما يجب عليهما إما الطلاق أو الفئة وأيهما أوقعه كان واجبا ، وإما مندوب كما في حالة الشقاق إذا لم يمكن الاتفاق ، وإما مكروه كما في حالة التئام الأخلاق ، وإما محظور كطلاق الحائض والنفساء والموطوءة في مدة الاستبراء ، وأيضا الطلاق إما بدعي أو شرعي . فالأول : طلاق الحائض والنفساء مع الدخول والحضور وعدم الحمل ، والموطوءة في طهر المواقعة إذا كانت غير يائسة ولا صغيرة ولا حامل ، والطلاق ثلاثا . والكل باطل إلا الأخير فإنه يقع واحدة . وأما الشرعي : فأما طلاق عدة أو سنة . فالأول يشترط فيه : الرجوع في العدة والمواقعة ، وصورته أن يطلق على