قصد الانشاء ، وأتى به بلفظه وإلا فلا ، ويكفي سماعهما وإن لم يأمرهما بالشهادة ،
ولا يقبل شهادة الفاسق وإن تعدد ولا مع انضمامه إلى عدل ، ولو شهد فاسقان
ثم تابا سمعت شهادتهما إن انضم إليهما في السماع عدلان وإلا فلا .
ولا بد من اجتماعهما حال التلفظ ، فلو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضور
الآخر لم يقع ، ولو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضورهما معا وقع الثاني ، ولو قصد
في الثاني الأخبار بطلا ، ولو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع ولو شهد أحدهما
بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ، ولا يشترط اجتماعهما في الأداء بل في التحمل
للإنشاء .
ولا يقبل شهادة النساء وإن انضممن إلى الرجال ، ولو أشهد من ظاهره
العدالة وقع وإن كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما وحلت عليهما على إشكال ، أما
لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان ، ولو كان أحدهما الزوج ففي صحة إيقاع
الوكيل إشكال ، فإن قلنا به لم يثبت .
المقصد الثاني : في أقسام الطلاق :
وهو إما واجب كطلاق المولى والمظاهر فإنهما يجب عليهما إما الطلاق أو
الفئة وأيهما أوقعه كان واجبا ، وإما مندوب كما في حالة الشقاق إذا لم يمكن
الاتفاق ، وإما مكروه كما في حالة التئام الأخلاق ، وإما محظور كطلاق الحائض
والنفساء والموطوءة في مدة الاستبراء ، وأيضا الطلاق إما بدعي أو شرعي .
فالأول : طلاق الحائض والنفساء مع الدخول والحضور وعدم الحمل ،
والموطوءة في طهر المواقعة إذا كانت غير يائسة ولا صغيرة ولا حامل ، والطلاق
ثلاثا . والكل باطل إلا الأخير فإنه يقع واحدة .
وأما الشرعي : فأما طلاق عدة أو سنة .
فالأول يشترط فيه : الرجوع في العدة والمواقعة ، وصورته أن يطلق على
الينابيع الفقهية — صفحة 454
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٤