عليهما إلى أن يبين ، فإن عين واحدة للطلاق أو النكاح لزمه ولهما إحلافه لو كذبتاه ،
ولو قال : هذه بل هذه ، طلقتا معا لأنه أقر بطلاق الأولى ورجع عنه فلم يقبل
رجوعه وقبل إقراره في الثانية ، ولو قال : هذه بل هذه أو هذه ، طلقت الأولى
وإحدى الأخريين وطولب ببيانها ولو قال : هذه أو هذه بل هذه ، طلقت الأخيرة
وإحدى الأوليين ولو قال : هذه أو هذه بل هذه أو هذه ، طلقت واحدة من
الأوليين وواحدة من الأخريين وطولب بالبيان فيهما .
وهل يكون الوطء بيانا ؟ إشكال ، أقربه ذلك وعلى العدم لو عينه في الموطوءة
فقد وطئها حراما إن لم تكن ذات عدة أو قد خرجت وعليه المهر وتعتد من حين
الوطء ، ولو ماتتا قبله وقف نصيبه من كل منهما ثم يطالب بالبيان ، فإن عين
وصدقه ورثة الأخرى ورثوا الموقف وإن كذبوه قدم قوله مع اليمين لأصالة بقاء
النكاح فإن نكل حلفوا وسقط ميراثه عنهما معا ، ولو مات الزوج خاصة ففي الرجوع
إلى بيان الوارث إشكال ، والأقرب القرعة ويحتمل الإيقاف حتى تصطلحا .
القسم الثاني : الشرائط الخاصة : وهي أمران :
الأول : الطهر من الحيض والنفاس ، وهو شرط في المدخول بها الحائل الحاضر
زوجها ، أو من هو بحكمه وهو الغائب أقل من مدة يعلم انتقالها من القرء الذي
وطئها فيه إلى آخر ، ولو طلق الحائض والنفساء قبل الدخول أو مع الحمل أو مع
الغيبة مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر صح وقدر قوم الغيبة
بشهر وآخرون بثلاثة ، ولو طلق إحديهما بعد الدخول أو عدم الحبل والحضور أو
حكمه فعل حراما وكان باطلا سواء علم بذلك أو لم يعلم ، ولو خرج مسافرا في طهر
لم يقربها فيه صح طلاقها وإن صادف الحيض ولا يشترط الانتقال حينئذ إلى قرء
آخر ، ولو كان حاضرا وهو لا يصل إليها بحيث لا يعلم حيضها فكالغائب .
الثاني : الاستبراء : ولو طلق في طهر واقعها فيه لم يصح إلا أن تكون يائسة أو
الينابيع الفقهية — صفحة 451
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥١