لم تبلغ المحيض أو حاملا أو مسترابة وقد مضى لها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها ،
فإن طلق المسترابة قبل مضى ثلاثة أشهر من حين الوطء لم يقع ، فإذا حاضت بعد
الوطء صح طلاقها إذا طهرت .
الفصل الثالث : الصيغة : ويشترط فيها أمور :
الأول : التصريح وهو قوله : أنت أو هذه أو فلانة أو زوجتي طالق ، ولو
قال : أنت طلاق أو الطلاق أو من المطلقات أو مطلقة على رأي أو طلقت فلانة على
رأي ، لم يقع ولو قيل : طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، قيل : يقع ، ولو قال : كل امرأة
لي طالق ، وقع وفي النداء إشكال ، ولا يقع بالكنايات جمع وإن نوى بها الطلاق
كقوله : أنت خلية أو برية أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك أو بائن أو حرام
أو بتة أو بتلة أو اعتدي ، وإن نوى به على رأي أو خيرها وقصد الطلاق فاختارت
نفسها في الحال على رأي ، ولا يقع إلا بالعربية مع القدرة ، ولا يقع بالإشارة إلا مع
العجز عن النطق كالأخرس وفي رواية يلقى القناع عليها ، ولا بالكتابة وإن كان
غائبا على رأي ولو عجز عن النطق فكتب ونوى صح .
الثاني : التنجيز : فلو علقه على شرط أو صفة لم يقع كقوله : أنت طالق إن
دخلت الدار أو إذا جاء رأس الشهر أو إن شئت ، ولو فتح إن وقع في الحال ، ولو
قال : أنت طالق لرضى فلان ، فإن قصد الغرض صح وإن قصد الشرط بطل ، ولو
قال : أنت طالق الآن إن كان الطلاق يقع بك ، فإن جهل حالها لم يقع وإن
كانت طاهرا وإن علم طهرها وقع ، ولو قال : أنت طالق إلا أن يشاء زيد ، لم
يصح وكذا لو قال : إن شاء الله .
الثالث : عدم التعقيب بالمبطل : فلو قال للطاهر المدخول بها : أنت طالق
للبدعة ، فالأقرب البطلان لأن البدعي لا يقع وغيره ليس بمقصود ، ولو قال : أنت
طالق نصف طلقة أو ربع طلقة ، لم يقع وكذا لو قال : نصف طلقتين ، أما لو قال :
الينابيع الفقهية — صفحة 452
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٢