تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فإن تزوجها ودخل بها ثم خالعها ثم تزوجها ولم يطأها ثم طلقها فلا عدة عليها ولها نصف المسمى فإن وطأها استأنف العدة ، والمرأة مؤتمنة على الحيض والطهر فإن ادعت فراغها من العدة وصدقها ممكن قبل قولها ، فإن طلقها فاعتدت بشهر ثم رأت الدم اعتدت بالأقراء وتعد ما مضى طهرا . وإن قال الزوج : طلقتك يوم الجمعة وولدت يوم الخميس فعليك العدة ، وادعت العكس أو قال : لم تنقض عدتك بالولادة وادعت انقضائها بها فالقول قول الزوج ، فإن شكا هل كان الطلاق قبل الولادة أو بعدها ؟ فعليها العدة والأولى أن لا يراجعها فيها ، فإن اتفقا على أن الطلاق يوم الجمعة وادعى الزوج أن الولادة يوم الخميس وقالت المرأة : يوم السبت ، فالقول قولها لأنه فعلها ، فإن حقق أحدهما وشك الآخر فإن الشاك نأكل محكوم عليه به . والمطلقة الرجعية فراش ، فلو أتت بولد لأقصى مدة الحمل مذ وقت العدة لحقه وإن كان الأكثر منها لم يلحقه لأنها بعد انقضاء العدة ليست بفراش ، وإن أتت به البائنة والرجعية لدون أقصى مدة الحمل مذ وقت الطلاق لحق به ، وإن أتت به البائن لأكثر من مدة الحمل لم يلحقه ولا لعان ، فإن قال لزوجته : استعرته أو التقطته فالبينة عليها فإن تعذرت حلف وبطلت دعواها . والمفسوخ نكاحها حاملا ليس لها نفقة ولا سكنى ، وقيل لها النفقة لأنها للحمل وهو قوي ، فإذا تزوجت المطلقة الرجعية رجلا مع الجهل وحملت منه فللمطلق رجعتها حاملا وبعد الوضع إلى انقضاء عدتها بالأقراء ، ونفقتها حاملا على الثاني على قول وبعد الوضع في النفاس على الأول ، وقيل : لا تجب عليه لأنه ليس بزمان عدة .