فإن تزوجها ودخل بها ثم خالعها ثم تزوجها ولم يطأها ثم طلقها فلا عدة عليها ولها نصف
المسمى فإن وطأها استأنف العدة ، والمرأة مؤتمنة على الحيض والطهر فإن ادعت فراغها
من العدة وصدقها ممكن قبل قولها ، فإن طلقها فاعتدت بشهر ثم رأت الدم اعتدت بالأقراء
وتعد ما مضى طهرا .
وإن قال الزوج : طلقتك يوم الجمعة وولدت يوم الخميس فعليك العدة ، وادعت العكس
أو قال : لم تنقض عدتك بالولادة وادعت انقضائها بها فالقول قول الزوج ، فإن شكا هل
كان الطلاق قبل الولادة أو بعدها ؟ فعليها العدة والأولى أن لا يراجعها فيها ، فإن اتفقا
على أن الطلاق يوم الجمعة وادعى الزوج أن الولادة يوم الخميس وقالت المرأة : يوم السبت ،
فالقول قولها لأنه فعلها ، فإن حقق أحدهما وشك الآخر فإن الشاك نأكل محكوم عليه به .
والمطلقة الرجعية فراش ، فلو أتت بولد لأقصى مدة الحمل مذ وقت العدة لحقه وإن كان
الأكثر منها لم يلحقه لأنها بعد انقضاء العدة ليست بفراش ، وإن أتت به البائنة والرجعية
لدون أقصى مدة الحمل مذ وقت الطلاق لحق به ، وإن أتت به البائن لأكثر من مدة الحمل لم
يلحقه ولا لعان ، فإن قال لزوجته : استعرته أو التقطته فالبينة عليها فإن تعذرت حلف
وبطلت دعواها .
والمفسوخ نكاحها حاملا ليس لها نفقة ولا سكنى ، وقيل لها النفقة لأنها للحمل وهو
قوي ، فإذا تزوجت المطلقة الرجعية رجلا مع الجهل وحملت منه فللمطلق رجعتها حاملا
وبعد الوضع إلى انقضاء عدتها بالأقراء ، ونفقتها حاملا على الثاني على قول وبعد الوضع في
النفاس على الأول ، وقيل : لا تجب عليه لأنه ليس بزمان عدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 435
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٥