فقالت : بعده ، فعليه نصف المهر وعليها العدة وإذا زوج عبده أمته وفرق بينهما ثم زوجه
إياها وفرق بينهما حرمت على العبد إلا أن يزوج .
ولا يقع التخيير إلا على طهر من غير جماع فيه وبشاهدين كالطلاق وإنما الخيار لهما
ما داما في مجلسهما فإذا تفرقا فلا خيار لها ، ويقع الطلاق عليها قبل قيامها منه وهي تطليقة
واحدة بائن وروي أنها رجعية ، وقيل : إن ذلك كان لرسول الله ص خاصة ،
والكتابي إذا طلق زوجته واحدة ثم أسلما فتزوجها فهي عنده على باقي الثلاث ، فإذا طلق
الرجل امرأته فذكرت أنها كانت حائضا حين طلاقه فالقول قولها مع يمينها ، فإن كانت
حاضرة وأقرت بالطهر ثم ادعت بعد طلاقها خلافه لم يقبل منها .
باب العدد :
إنما تلزم عدة الطلاق المدخول بها ، فإن كانت حرة حائلا ذات أقراء فعدتها ثلاثة أقراء
تحت حر أو عبد وهي الأطهار ، وإذا طلقها في بعض القرء حسب بقرء كامل ، فإن طلقها في
آخر القرء فحاضت بلا فصل صح الطلاق واستأنفت الأقراء ، فإن كانت أمة تحت حر
أو عبد فقرءان ، فإن كانتا ممن لا تحيض ومثلهما تحيض فعدة الحر ثلاثة أشهر وعدة الأمة
خمسة وأربعون يوما .
ولا عدة على المطلقة التي لا تحيض لصغر أو كبر ، وقال بعض أصحابنا : تعتدان عدة
من تحيض مثلها ولا تحيض ، وعدة الحرة والأمة الحاملتين وضع الحمل لتمام وغيره وأدناه
النطفة والعلقة ولو بعد طلاقها بلحظة ، فإن حملت باثنين فبوضعهما معا وروى أصحابنا
انقطاع عصمتها بالأول ، ولا تحل لغيره حتى تضع الآخر ، وأدنى ما تنقضي به عدة الحرة
المطلقة ستة وعشرون يوما ولحظتان بأن تحيض أقل الحيض وتطهر أقل الطهر ، وعدة الأمة
ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، ويكره لهما التزويج حتى تغتسلا من الحيض ، وعدة السرية
يعتقها المولى ثلاثة أشهر أو ثلاثة أقراء ، وإن تزوجت قبل ذلك فالتزوج باطل وحرمت على
المتزوج أبدا إن علم حالها أو دخل بها .
وعدة المرأة تحيض في كل ثلاث سنين أو أربع مرة ثلاثة أشهر ، وإذا استرابت المرأة
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢