وضع المقنعة على رأسها والتنحي عنها ، وإن طلق بغير العربية وهو يحسنها أو كتب بالطلاق
فقط لم يقع ، فإن لم يحسن بالعربية جاز بلغة غيرها .
والطلاق ضربان ، رجعي وبائن ، فالبائن طلاق غير المدخول بها والخلع والمباراة
والمخيرة ومن لا عدة عليها كالصغيرة والكبيرة على قول وإن دخل بهن وثالث طلاق
الحرة وثاني طلاق الأمة ، ولا يتوارثان في الطلاق البائن والفسخ ويتوارثان في عدة الرجعي
من مال ودية ، فإن طلق إحدى أزواجه أو إحدى زوجتيه وتزوج بأخرى ثم مات ولا ولد له
وجهلت المطلقة كان ربع الربع أو ثلثه أو نصفه لهذه المعلومة ، وإن كان له ولد فنصف ذلك
والباقي منه بين الثنتين فصاعدا .
وينقسم إلى سنة وعدة وطلاق العدة أن يراجعها في العدة ويطأها وإذا حصل من
ذلك تسع تطليقات ينكحها بينها زوجان حرمت عليه أبدا ، وطلاق السنة أن يطلقها قبل
الدخول أو بعده ثم يتزوجها تزويجا جديدا ولا يلزم المواقعة ، وكلما طلقها ثلاثا حرمت عليه
حتى تنكح زوجا غيره بالغا نكاحا دائما صحيحا ويدخل بها في قبلها ويخرج منه وحلت
للأول ، ولا يحرم أبدا فإن اختلت هذه أو بعضها لم يحللها للأول ، ولو وطأها حائضا أو في إحرام
منها أو منه أو منهما أو ظانا أنها أجنبية لا حلها ويهدم ما دون الثلاث كالثلاث ويستأنف ثلاثا . وقيل لا
يهدم ما دونها ويبني عليها .
وطلاق الحرة ثلاث تحت حر أو عبد وطلاق الأمة اثنان كذلك ، ولا طلاق بعد طلاق من
دون رجعة ، والبائن لا يلحقها الطلاق ، والحامل البينة الحمل تطلق للعدة بأن يراجعها
ويطأها قبل الوضع وللسنة بأن يتزوجها بعد الوضع ، فإن تزوج المطلقة ثلاثا على أن يطلقها
بعد الدخول بها صح النكاح وبطل الشرط ، وترث مطلقة المريض مطلقها طلاقا رجعيا ، وفي
بائن الطلاق إلى تمام حول ما لم تتزوج بغيره أو يمت بعد البرء منه فإن مات بعد الحول بلحظة
لم ترثه ، فإن كانت هي المؤثرة للطلاق كالمختلعة لم ترثه وقيل ترثه ولم يرثها بكل حال .
وإذا قيل له : أطلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، وقع الطلاق حينئذ واعتدت إذ ذاك رواه
السكوني ، وإذا وكله في الطلاق ثم عزله ولم يعلمه فطلق وقع طلاقه ، أشهد على عزله أم لم
يشهد تمكن من إعلامه أم لم يتمكن ، وإذا طلق أحد الوكيلين في الطلاق لم يقع حتى يجتمعا
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠