تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وضع المقنعة على رأسها والتنحي عنها ، وإن طلق بغير العربية وهو يحسنها أو كتب بالطلاق فقط لم يقع ، فإن لم يحسن بالعربية جاز بلغة غيرها . والطلاق ضربان ، رجعي وبائن ، فالبائن طلاق غير المدخول بها والخلع والمباراة والمخيرة ومن لا عدة عليها كالصغيرة والكبيرة على قول وإن دخل بهن وثالث طلاق الحرة وثاني طلاق الأمة ، ولا يتوارثان في الطلاق البائن والفسخ ويتوارثان في عدة الرجعي من مال ودية ، فإن طلق إحدى أزواجه أو إحدى زوجتيه وتزوج بأخرى ثم مات ولا ولد له وجهلت المطلقة كان ربع الربع أو ثلثه أو نصفه لهذه المعلومة ، وإن كان له ولد فنصف ذلك والباقي منه بين الثنتين فصاعدا . وينقسم إلى سنة وعدة وطلاق العدة أن يراجعها في العدة ويطأها وإذا حصل من ذلك تسع تطليقات ينكحها بينها زوجان حرمت عليه أبدا ، وطلاق السنة أن يطلقها قبل الدخول أو بعده ثم يتزوجها تزويجا جديدا ولا يلزم المواقعة ، وكلما طلقها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره بالغا نكاحا دائما صحيحا ويدخل بها في قبلها ويخرج منه وحلت للأول ، ولا يحرم أبدا فإن اختلت هذه أو بعضها لم يحللها للأول ، ولو وطأها حائضا أو في إحرام منها أو منه أو منهما أو ظانا أنها أجنبية لا حلها ويهدم ما دون الثلاث كالثلاث ويستأنف ثلاثا . وقيل لا يهدم ما دونها ويبني عليها . وطلاق الحرة ثلاث تحت حر أو عبد وطلاق الأمة اثنان كذلك ، ولا طلاق بعد طلاق من دون رجعة ، والبائن لا يلحقها الطلاق ، والحامل البينة الحمل تطلق للعدة بأن يراجعها ويطأها قبل الوضع وللسنة بأن يتزوجها بعد الوضع ، فإن تزوج المطلقة ثلاثا على أن يطلقها بعد الدخول بها صح النكاح وبطل الشرط ، وترث مطلقة المريض مطلقها طلاقا رجعيا ، وفي بائن الطلاق إلى تمام حول ما لم تتزوج بغيره أو يمت بعد البرء منه فإن مات بعد الحول بلحظة لم ترثه ، فإن كانت هي المؤثرة للطلاق كالمختلعة لم ترثه وقيل ترثه ولم يرثها بكل حال . وإذا قيل له : أطلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، وقع الطلاق حينئذ واعتدت إذ ذاك رواه السكوني ، وإذا وكله في الطلاق ثم عزله ولم يعلمه فطلق وقع طلاقه ، أشهد على عزله أم لم يشهد تمكن من إعلامه أم لم يتمكن ، وإذا طلق أحد الوكيلين في الطلاق لم يقع حتى يجتمعا
الينابيع الفقهية — صفحة 430 | علي أصغر مرواريد