باب الطلاق :
الطلاق مشروع في الاسلام ، ولا يصح طلاق المكره والسكران وغير القاصد له
كالساهي والنائم ، والقاصد له من يراها أجنبية فبانت زوجته ، والغضبان بحيث
لا يحصل معه ، ولا يصح الطلاق إلا بصريحه وتعيين المطلقة باسم أو صفة أو إشارة أو
نية ، ويكلف تفسيرها وإن تلفظ بكناية ك " برية " وبتة وبتلة واعتدي وخلية لم يقع بهن بائن
ولا رجعي ، وأن يشهد على إيقاعه شاهدان عدلان ولا يصح بشهادة النساء ولا رجل
وامرأتين ، وأن يشهدهما معا فإن أشهد واحدا بعد الآخر لم يقع وإن طلق ولم يشهد ثم أشهد
فمن حيث أشهد وتعتد منه ، وأن يتلفظ به موحدا فإن خالف لم يقع وقيل يقع واحدة .
وأن تكون المطلقة زوجة دائمة ، فإن طلق قبل أن ينكح لم يقع عينها أو أجملها ، وأن
يكون في طهرها الذي لم يجامعها فيه إلا أن تكون غير مدخول بها أو المطلق غائبا عنها شهرا
فصاعدا أو حاملا بينة الحمل ، أو ممن لا تحيض مثلها لصغر وهو دون التسع ، أو كبر ببلوغ
الستين في القرشية والنبطية والخمسين في غيرهما ، وإن دخل بهن فإنهن يطلقن على كل
حال فإن دخل بمن لا تحيض وتحيض مثلها تركها ثلاثة أشهر ثم طلقها ، فإن كان قد اختلط
عليها الدم فقد ذكرنا حكمها في باب الحيض في باب البكر وذات العادة .
ولا يقع الطلاق بشرط ولا صفة ولا يصح طلاق الصبي ولا طلاق الولي عنه ما لم
يبلغ عشر سنين رشيدا فحينئذ يصح طلاقه خاصة ، وإن كان للمجنون إفاقة طلق فيها وإن
أطبق طلق عنه وليه وإلا فالإمام أو من نصبه ، وطلاق الأخرس بكتابة أو إيماء . أو إشارة أو
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩