الثالث : الكيفية :
وهو أن يشهد الرجل أربعا بالله ، أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول إن لعنة
الله عليه إن كان من الكاذبين . ثم تشهد المرأة أربعا أنه لمن الكاذبين فيما رماها به . ثم تقول :
إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
والواجب فيه النطق بالشهادة ، وأن يبدأ الرجل بالتلفظ باللفظ العربي مع القدرة
والمستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة ، وأن يقف الرجل عن يمينه ، والمرأة عن يساره ،
وأن يحضر من يسمع اللعن . ووعظ الرجل بعد الشهادة قبل اللعن . وكذا المرأة قبل ذكر
الغضب .
الرابع : في الأحكام : وهي أربعة :
الأول : يتعلق بالقذف وجوب الحد على الزوج . وبلعانه سقوطه وثبوت الرجم على
المرأة إن اعترفت أو نكلت ، ومع لعانها سقوطه عنها ، وانتفاء الولد عن الرجل ، وتحريمها
عليه مؤبدا . ولو نكل عن اللعان ، أو اعترف بالكذب حد للقذف .
الثاني : لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به وتوارثا وعليه الحد . ولو كان بعد اللعان
لحق به وورثه الولد ولم يرثه الأب ومن لا يتقرب به ، وترثه الأم ، ومن يتقرب بها . وفي سقوط
الحد هنا روايتان ، أشهرهما : السقوط . ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنى لم يثبت الحد
إلا أن تقر أربعا على تردد .
الثالث : لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر ، فإذا أقامت بينة أنه أرخى عليها الستر
لاعنها وبانت منه ، وعليه المهر كملا . وهي رواية علي بن جعفر عن أخيه . وفي " النهاية " : وإن
لم تقم بينة لزمه نصف المهر وضربت مائة سوط . وفي إيجاب الجلد : إشكال .
الرابع : إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث وعليه الحد للوارث . وفي رواية " أبي
بصير " إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له . وقيل : لا يسقط الإرث لاستقراره
بالموت ، وهو حسن .
الينابيع الفقهية — صفحة 426
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٦