كتاب الطلاق
والنظر في الأركان والأقسام واللواحق .
وأركانه أربعة :
الركن الأول : المطلق :
ويعتبر فيه شروط أربعة :
الأول : البلوغ ، فلا اعتبار بعبارة الصبي قبل بلوغه عشرا ، وفي من بلغ عشرا عاقلا
وطلق للسنة رواية بالجواز فيها ضعف ، ولو طلق وليه لم يصح لاختصاص الطلاق بمالك
البضع وتوقع زوال حجره غالبا ، فلو بلغ فاسد العقل طلق وليه مع مراعاة الغبطة ومنع منه
قوم وهو بعيد .
الشرط الثاني : العقل ، فلا يصح طلاق المجنون ولا السكران ولا من زال عقله
بإغماء أو شرب مرقد لعدم القصد ، ولا يطلق الولي عن السكران لأن زوال عذره غالب
فهو كالنائم ، ويطلق عن المجنون ولو لم يكن له ولي طلق عنه السلطان أو من نصبه للنظر
في ذلك .
الشرط الثالث : الاختيار ، فلا يصح طلاق المكره ، ولا يتحقق الإكراه ما لم يكمل
أمور ثلاثة ، كون المكره قادرا على فعل ما توعد به ، وغلبة الظن بأنه يفعل ذلك مع امتناع
المكره ، وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري مجرى نفسه كالأب
والوالد سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا ، ويختلف بحسب منازل
الينابيع الفقهية — صفحة 371
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧١