تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
باب اللعان والارتداد : اللعان مشتق من اللعن وهو الإبعاد والطرد يقال : لعن الله فلانا ، يعني أبعده الله وطرده ، فيسمى المتلاعنان بهذا الاسم لما يتعقب اللعن من المأثم والإبعاد والطرد ، فإن أحدهما لا بد أن يكون كاذبا فيلحقه المأثم ويتعلق عليه الإبعاد والطرد من رحمة الله تعالى ورضاه ، فإذا ثبت هذا فثبوت حكمه في الشرع بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم . . . إلى آخر الآيات ، فذكر تعالى اللعان وكيفيته وترتيبه . فموجب القذف عندنا في حق الزوج الحد وله إسقاطه باللعان وموجب القذف في حق المرأة الحد ولها إسقاطه باللعان ، ويقف صحة اللعان بين الزوجين على أمور : منها : أن يكونا مكلفين سواء كانا أو أحدهما من أهل الشهادة والحرية أم لا إذا كان اللعان بنفي الولد ، فأما إذا كان اللعان بنفي أضافه الزوج القاذف إلى مشاهدة ومعاينة فلا يثبت إلا بين الحر والحرة والمسلم والمسلمة . لأن بين أصحابنا في ذلك خلافا ، فذهب شيخنا المفيد في مقنعته إلى : أن اللعان لا يثبت بين الحر والمملوكة وبين المسلم والكافرة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا كان الزوج مملوكا والمرأة حرة أو يكون الرجل حرا أو المرأة مملوكة أو يهودية أو نصرانية ثبت بينهما اللعان وأطلق كل واحد منهما ما ذهب إليه