باب اللعان والارتداد :
اللعان مشتق من اللعن وهو الإبعاد والطرد يقال : لعن الله فلانا ، يعني أبعده الله
وطرده ، فيسمى المتلاعنان بهذا الاسم لما يتعقب اللعن من المأثم والإبعاد والطرد ، فإن أحدهما
لا بد أن يكون كاذبا فيلحقه المأثم ويتعلق عليه الإبعاد والطرد من رحمة الله تعالى ورضاه ،
فإذا ثبت هذا فثبوت حكمه في الشرع بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى : والذين
يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم . . . إلى آخر الآيات ، فذكر تعالى اللعان
وكيفيته وترتيبه .
فموجب القذف عندنا في حق الزوج الحد وله إسقاطه باللعان وموجب القذف في
حق المرأة الحد ولها إسقاطه باللعان ، ويقف صحة اللعان بين الزوجين على أمور :
منها :
أن يكونا مكلفين سواء كانا أو أحدهما من أهل الشهادة والحرية أم لا إذا كان اللعان
بنفي الولد ، فأما إذا كان اللعان بنفي أضافه الزوج القاذف إلى مشاهدة ومعاينة فلا يثبت
إلا بين الحر والحرة والمسلم والمسلمة .
لأن بين أصحابنا في ذلك خلافا ، فذهب شيخنا المفيد في مقنعته إلى : أن اللعان لا يثبت بين الحر
والمملوكة وبين المسلم والكافرة .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وإذا كان الزوج مملوكا والمرأة حرة أو يكون الرجل حرا
أو المرأة مملوكة أو يهودية أو نصرانية ثبت بينهما اللعان وأطلق كل واحد منهما ما ذهب إليه
الينابيع الفقهية — صفحة 326
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٦