وحكم المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت في العدة كذلك .
ومنها :
أن لا تكون صماء ولا خرصاء :
ومنها :
أن يقذفها الزوج بزنى يضيفه إلى مشاهدة بأن يقول : رأيتك تزنين ، فلو قال : يا زانية ، لم
يثبت بينهما لعان أو ينكر حملها أو يجحد ولدها ولا يقيم أربعة من الشهود بما قذفها به وإن
تكون منكره لذلك .
وصفة اللعان أن يجلس الحاكم بينهما مستدبر القبلة ويوقفهما بين يديه المرأة عن يمين
زوجها متوجهين إلى القبلة ، ويقول للرجل : قل أشهد بالله أني فيما ذكرته عن هذه المرأة من
الفجور لمن الصادقين ، فإذا قال ذلك أمره أن يعيد تمام أربع مرات فإذا شهد الرابعة قال له
الحاكم : اتق الله عز وجل واعلم أن لعنة الله شديدة وعذابه أليم فإن كان حملك على ما قلت
غيرة " بفتح الغين " وسبب من الأسباب فراجع التوبة فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب
الآخرة . والبدأة بالرجل واجبة مراعاة والترتيب في الشهادة ولفظها أيضا مراعى فإن بدأ
بلعان المرأة أولا لا يعتد بذلك ، فإن رجع عن قوله في قذفه جلده حد المفتري ، وإن أصر على
ما ادعاه قال له : قل أن لعنة الله على إن كنت من الكاذبين .
فإذا قالها أقبل على المرأة وأقامها .
لأنها تكون قاعدة عند لعان زوجها وقال بعض أصحابنا : تكون قائمة عند لعان الزوج ،
والأول الأظهر وهو الذي اختاره شيخنا في مبسوطه .
وقال لها : ما تقولين فيما رماك به ، فإن اعترفت رجمها لأنها بتصديقها له في أربع
شهاداته كأنها قد أقرت أربع مرات بالزنى وإجماع أصحابنا أيضا عليه ، وإن أقامت على ا
لإنكار قال لها : قولي أشهد بالله أنه فيما رماني به لمن الكاذبين ، فإذا قالت ذلك طالبها بإتمام
أربع شهادات كذلك فإذا شهدت الرابعة وعظها كما وعظ الرجل ، فإن اعترفت رجمها وإن
أصرت على الانكار قال لها : قولي أن غضب الله على إن كان من الصادقين ، فإذا قالت ذلك
فرق بينهما الحاكم ولم تحل له أبدا على ما قدمناه فيما مضى من الكتاب .
الينابيع الفقهية — صفحة 328
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٨