تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وحكم المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت في العدة كذلك . ومنها : أن لا تكون صماء ولا خرصاء : ومنها : أن يقذفها الزوج بزنى يضيفه إلى مشاهدة بأن يقول : رأيتك تزنين ، فلو قال : يا زانية ، لم يثبت بينهما لعان أو ينكر حملها أو يجحد ولدها ولا يقيم أربعة من الشهود بما قذفها به وإن تكون منكره لذلك . وصفة اللعان أن يجلس الحاكم بينهما مستدبر القبلة ويوقفهما بين يديه المرأة عن يمين زوجها متوجهين إلى القبلة ، ويقول للرجل : قل أشهد بالله أني فيما ذكرته عن هذه المرأة من الفجور لمن الصادقين ، فإذا قال ذلك أمره أن يعيد تمام أربع مرات فإذا شهد الرابعة قال له الحاكم : اتق الله عز وجل واعلم أن لعنة الله شديدة وعذابه أليم فإن كان حملك على ما قلت غيرة " بفتح الغين " وسبب من الأسباب فراجع التوبة فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة . والبدأة بالرجل واجبة مراعاة والترتيب في الشهادة ولفظها أيضا مراعى فإن بدأ بلعان المرأة أولا لا يعتد بذلك ، فإن رجع عن قوله في قذفه جلده حد المفتري ، وإن أصر على ما ادعاه قال له : قل أن لعنة الله على إن كنت من الكاذبين . فإذا قالها أقبل على المرأة وأقامها . لأنها تكون قاعدة عند لعان زوجها وقال بعض أصحابنا : تكون قائمة عند لعان الزوج ، والأول الأظهر وهو الذي اختاره شيخنا في مبسوطه . وقال لها : ما تقولين فيما رماك به ، فإن اعترفت رجمها لأنها بتصديقها له في أربع شهاداته كأنها قد أقرت أربع مرات بالزنى وإجماع أصحابنا أيضا عليه ، وإن أقامت على ا لإنكار قال لها : قولي أشهد بالله أنه فيما رماني به لمن الكاذبين ، فإذا قالت ذلك طالبها بإتمام أربع شهادات كذلك فإذا شهدت الرابعة وعظها كما وعظ الرجل ، فإن اعترفت رجمها وإن أصرت على الانكار قال لها : قولي أن غضب الله على إن كان من الصادقين ، فإذا قالت ذلك فرق بينهما الحاكم ولم تحل له أبدا على ما قدمناه فيما مضى من الكتاب .