تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فإنه والحال ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه . قال محمد بن إدريس : إذا كان يعقل أوقات الصلوات فإنه يطلق بنفسه ولا خيار لزوجته ، وإن لم يعقل ذلك كان لزوجته الخيار فإن اختارت الفسخ فلا حاجة إلى طلاق الولي ، وإن لم يفسخ فلا يجوز للولي أن يطلق عنه لقول النبي ع : الطلاق بيد من أخذ بالساق . والحر إذا كان تحته أمة فطلاقها تطليقتان لأن المعتبر في الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فطلاقها ثلاث سواء كانت تحت حر أو عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان سواء كانت تحت حر أو عبد فإذا طلقها طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإن وطئها مولاها لم يكن ذلك محللا للزوج من وطئها حتى يدخل في مثل ما خرجت منه من نكاح ، فإن اشتراها الذي كان زوجها لم يحل له وطؤها حتى يزوجها رجلا ويدخل بها ويكون التزويج دائما ويطأها في قبلها ثم يطلقها أو يموت عنها وتقضي العدة ، فإذا حصل ذلك جاز له حينئذ وطؤها بالملك ، ومتى طلقها واحدة ثم أعتقت بقيت معه على تطليقة واحدة . فإن تزوجها بعد ذلك وطلقها الثانية لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . والعبد إذا كان تحته حرة فطلاقها ثلاث تطليقات على ما بيناه ، فإن كان تحته أمة فطلاقها تطليقتان حسب ما قدمناه ، فإن طلقها واحدة ثم أعتقا بقيت معه على تطليقة واحدة . على ما رواه أصحابنا في الأخبار ، وتحقيق الفتوى بذلك لي فيه نظر فإن كان على الرواية إجماع عملنا بها وإلا طلبنا دليلا غيره ليعمل به . فإن أعتقا جميعا قبل أن يطلقها شيئا كان حكمها حكم الحرة من كونها على ثلاث تطليقات . وقد قلنا : أن طلاق المكره لا يقع وكذلك سائر عقوده بغير خلاف بين أصحابنا ، وروي عن الرسول ع أنه قال : لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ، بكسر الألف وسكون الغين المعجمة قال أبو عبيد القاسم بن سلام : الإغلاق الإكراه . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه في الجزء الثالث في كتاب الطلاق مسألة : الاستثناء بمشيئة الله يدخل في الطلاق والعتاق سواء كانا مباشرين أو معلقين بصفة وفي