فإنه والحال ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه .
قال محمد بن إدريس : إذا كان يعقل أوقات الصلوات فإنه يطلق بنفسه ولا خيار لزوجته ، وإن
لم يعقل ذلك كان لزوجته الخيار فإن اختارت الفسخ فلا حاجة إلى طلاق الولي ، وإن لم يفسخ
فلا يجوز للولي أن يطلق عنه لقول النبي ع : الطلاق بيد من أخذ بالساق .
والحر إذا كان تحته أمة فطلاقها تطليقتان لأن المعتبر في الطلاق بالزوجة إن كانت حرة
فطلاقها ثلاث سواء كانت تحت حر أو عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان سواء كانت
تحت حر أو عبد فإذا طلقها طلقتين لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإن وطئها مولاها لم
يكن ذلك محللا للزوج من وطئها حتى يدخل في مثل ما خرجت منه من نكاح ، فإن اشتراها
الذي كان زوجها لم يحل له وطؤها حتى يزوجها رجلا ويدخل بها ويكون التزويج دائما
ويطأها في قبلها ثم يطلقها أو يموت عنها وتقضي العدة ، فإذا حصل ذلك جاز له حينئذ
وطؤها بالملك ، ومتى طلقها واحدة ثم أعتقت بقيت معه على تطليقة واحدة . فإن تزوجها بعد
ذلك وطلقها الثانية لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
والعبد إذا كان تحته حرة فطلاقها ثلاث تطليقات على ما بيناه ، فإن كان تحته أمة
فطلاقها تطليقتان حسب ما قدمناه ، فإن طلقها واحدة ثم أعتقا بقيت معه على تطليقة
واحدة .
على ما رواه أصحابنا في الأخبار ، وتحقيق الفتوى بذلك لي فيه نظر فإن كان على الرواية إجماع
عملنا بها وإلا طلبنا دليلا غيره ليعمل به .
فإن أعتقا جميعا قبل أن يطلقها شيئا كان حكمها حكم الحرة من كونها على ثلاث
تطليقات .
وقد قلنا : أن طلاق المكره لا يقع وكذلك سائر عقوده بغير خلاف بين أصحابنا ، وروي
عن الرسول ع أنه قال : لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ،
بكسر الألف وسكون الغين المعجمة قال أبو عبيد القاسم بن سلام : الإغلاق الإكراه .
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه في الجزء الثالث في كتاب الطلاق مسألة :
الاستثناء بمشيئة الله يدخل في الطلاق والعتاق سواء كانا مباشرين أو معلقين بصفة وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 324
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٤