تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أراد الظهار كان الجميع ظهارا ، والثاني : يكون الجميع ظهارا وإن ظاهر عن جميع أزواجه بلفظة واحدة وقال : أنت علي كظهر أمي كان مظاهرا من الجميع . وإنما يكون الظهار شرعيا باجتماع عشرة شروط ، منهما اثنان مما يتعلق بالمرأة وهما : كون المرأة غير مدخول بها وكونها طاهرا طهرا لم يواقعها فيه ، والباقي يتعلق بالزوج خمسة منها ترجع إلى الإثبات ، وهي : التلفظ بالصريح دون الكناية والنية والقصد بها إلى التحريم وأن يكون بإيثار واختيار ويشهد عدلين حرين ، وثلاثة ترجع إلى النفي ، وهي : انتفاء الغضب والسكر والقصد به إلى الإضرار . فإن ظاهر مطلقا عزم على الرجوع لزمته كفارة ، فإن وطأها عمدا قبل أن يكفر لزمته كفارتان وإن وطأها ناسيا لم تلزمه غير واحدة وإن تكرر منه الوطء قبل التكفير عن الأول لم يلزمه غير واحدة ، وإن كفر عن الوطء الأول لزمته عن الثانية وعلى هذا . والمشروط إذا وقع الشرط كان في حكم المطلق ويقع الظهار في الطلاق الرجعي دون البائن فإن راجع لزم حكم الظهار ، وإن خرجت من العدة واستأنف عليها العقد لم يلزم وإن ظاهر ثم طلق بائنا وجدد العقد قبل الخروج من العدة لزم الحكم وبعد الخروج لم يلزم ، وإن رفعت المرأة الحال إلى الحاكم بعد الظهار وفقد عزم العود أنظره الحاكم ثلاثة أشهر ، فإن عاد وإلا ألزمه الطلاق إذا لم يكن عاجزا عنها . فإن آلى منها بعد الظهار وقبل التكفير لزمه حكمان متعاكسان : حكم الإيلاء وحكم الظهار ، فإن كفر زال حكم الظهار وإن جامع لزمته ثلاث كفارات ، وإن طلق فقد وفى حكم الإيلاء وبقي حكم الظهار وما دامت في العدة ، والظهار يقع بأم الولد والمدبرة وبالأمة إذا كانت زوجة . فصل في بيان الإيلاء : الإيلاء في الشريعة : يمين الرجل على أن لا يطأ زوجته وأنما يصح باجتماع عشرة شروط ستة منها ترجع إلى المولى ، وهي : أن يكون عاقلا ويتلفظ باليمين وتقترن بها النية ويريد بها