أراد الظهار كان الجميع ظهارا ، والثاني : يكون الجميع ظهارا وإن ظاهر عن جميع أزواجه
بلفظة واحدة وقال : أنت علي كظهر أمي كان مظاهرا من الجميع .
وإنما يكون الظهار شرعيا باجتماع عشرة شروط ، منهما اثنان مما يتعلق بالمرأة وهما :
كون المرأة غير مدخول بها وكونها طاهرا طهرا لم يواقعها فيه ، والباقي يتعلق بالزوج
خمسة منها ترجع إلى الإثبات ، وهي : التلفظ بالصريح دون الكناية والنية والقصد بها إلى
التحريم وأن يكون بإيثار واختيار ويشهد عدلين حرين ، وثلاثة ترجع إلى النفي ، وهي : انتفاء
الغضب والسكر والقصد به إلى الإضرار .
فإن ظاهر مطلقا عزم على الرجوع لزمته كفارة ، فإن وطأها عمدا قبل أن يكفر لزمته
كفارتان وإن وطأها ناسيا لم تلزمه غير واحدة وإن تكرر منه الوطء قبل التكفير عن الأول لم
يلزمه غير واحدة ، وإن كفر عن الوطء الأول لزمته عن الثانية وعلى هذا .
والمشروط إذا وقع الشرط كان في حكم المطلق ويقع الظهار في الطلاق الرجعي دون
البائن فإن راجع لزم حكم الظهار ، وإن خرجت من العدة واستأنف عليها العقد لم يلزم وإن
ظاهر ثم طلق بائنا وجدد العقد قبل الخروج من العدة لزم الحكم وبعد الخروج لم يلزم ، وإن
رفعت المرأة الحال إلى الحاكم بعد الظهار وفقد عزم العود أنظره الحاكم ثلاثة أشهر ، فإن
عاد وإلا ألزمه الطلاق إذا لم يكن عاجزا عنها .
فإن آلى منها بعد الظهار وقبل التكفير لزمه حكمان متعاكسان : حكم الإيلاء وحكم
الظهار ، فإن كفر زال حكم الظهار وإن جامع لزمته ثلاث كفارات ، وإن طلق فقد وفى حكم
الإيلاء وبقي حكم الظهار وما دامت في العدة ، والظهار يقع بأم الولد والمدبرة وبالأمة إذا كانت
زوجة .
فصل في بيان الإيلاء :
الإيلاء في الشريعة : يمين الرجل على أن لا يطأ زوجته وأنما يصح باجتماع عشرة شروط
ستة منها ترجع إلى المولى ، وهي : أن يكون عاقلا ويتلفظ باليمين وتقترن بها النية ويريد بها
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥