شرائط :
أولها : أن يتزوج بها نكاحا شرعيا صحيحا دائما بعد ما خرجت من العدة .
وثانيها : أن يتزوج بها بعد ما اعتدت عدة كاملة .
وثالثها : أن تكون ممن يصح منه الدخول ويذوق كل واحد منهما عسيلة الآخر .
ورابعها : أن تبين منه بينونة شرعية .
وخامسها : أن تعتد منه عدة وافية ، فإن اختل شئ من ذلك لم تحل للأول ، وإن جامعها
في غير الموضع المعهود لم يحلل .
فصل في بيان الخلع :
الخلع : بذل المرأة مالا لزوجها فدية لنفسها لكراهيته ولا يجوز ذلك إلا مع اضطراب
الحال بينهما ، والفصل يشتمل على بيان ستة أشياء : بيان ماهية الخلع وقد ذكرناه ، وبيان
ما يوجب الخلع وكيفيته وقدر الفدية وجنسها والشروط التي يحتاج في صحته إليها .
وما يوجب الخلع أربعة أشياء : قولا من المرأة ، أو حكمها ، فالقول أن تقول : أنا لا أطيع
لك أمرا ولا أقيم لك حدا أو لا أغتسل لك من جنابة ولأوطئن فراشك من تكرهه ، والحكم أن
يعرف ذلك من حالها .
وكيفيته تحصل باجتماع ثلاثة شروط : أن يبتدئ أحدهما بلفظة الخلع ويقرن به
الفدية ويجيبه الآخر إليه بأن يقول الرجل : خالعتك على مائة دينار ، أو تقول المرأة اختلعت
نفسي منك على ما ذكرنا ، فاجا به الآخر إليه ، وأما قدر الفدية فموكول إليهما قل أم كثر
وإن زاد على المهر ، وأما جنسها فيجب أن يكون مما يصح تملكها شرعا .
والشروط التي تحتاج في صحته إليه ثمانية أشياء : أن يخالع باللفظ الصريح دون
الكناية ويراعى شروط صحة الطلاق فيه وأن تكون المرأة طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع
إذا كانت المرأة لطلاقها سنة وبدعة ويعين قدر العوض وجنسه ونقده ، وعراه من الشرط
الينابيع الفقهية — صفحة 272
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٢