الإضرار ويوقع على مدة تزيد على أربعة أشهر ولا يعلقها بشرط ، ومنها ما يتعلق بالمرأة
شيئان : أن يكون مدخولا بها طاهرا طهرا لم يواقعها فيه ، ويتعلق منها شيئان بغيرهما وهو
أن يولي بالله تعالى أو بأسمائه الحسنى .
وإنما يقع الإيلاء بالتي تزوجها بنكاح الغبطة حرة كانت أو أمة دون غيرها ، وإن حلف
لمصلحة لم يكن موليا وإذا آلى كانت المرأة مخيرة بين الصبر والاستعداد ، فإن استعدت
ضرب له الحاكم مدة أربعة أشهر ليفئ أو يطلق فإن فاء وجامع لزمته كفارة اليمين وإن طلق
فقد وفى عليها حقها ، وإن امتنع عنهما حبسه الحاكم في حظيرة من قصب ليفئ أو يطلق ، وإن
سوف حتى تنقضي المدة المحلوف عليها لم يحنث وسقطت الكفارة وأثم ، وإن فاء قبل
انقضاء المدة فقد أحسن وإن طالبته بالفيئة قبل انقضائها لم يسعها .
وفيئة القادر الجماع وفيئة العاجز بالمرض أو الحبس أو غير ذلك باللسان ، وهي
الاعتذار والوعد بذلك إذا زال المانع ، فإذا زال فاء فيئة القادر أو طلق ، فإن استمهل أمهل ،
والأمة إذا كانت زوجة كانت في حكم الحرة في الإيلاء ولا حق لسيدها فيه .
فصل في بيان أحكام اللعان :
اللعان : عبارة عن أيمان مخصوصة على وجه مخصوص يحلفها الزوجان بعد قذفه
إياها ، فإذا قذف الرجل زوجته لم يخل : إما يمكن اسقاط الحد باللعان كما يمكن إسقاطه
بالبينة أو لا يمكن ، فإن أمكن كان باجتماع سبعة شروط : أن يكون كل واحد من الزوجين
بالغا ، عاقلا ويكون النكاح دائما والمرأة مدخولا بها ، غير خرساء ولا صماء والرجل
بصيرا إلا في الانتفاء عن الولد .
وإن لم يمكن الحد باللعان كان في ستة مواضع : أن تكون المرأة غير مدخول بها أو تكون
صماء أو خرساء أو لا يدعي الرجل المشاهدة مثل الميل في المكحلة إذا قذفها بالزنى في
حبالته ، أو يكون أعمى وقذفها بالزنى فإن نفى الولد صح منه اللعان ، أو قذفها بالزنى في
الينابيع الفقهية — صفحة 276
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٦