تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
واللعان يصح عند الحاكم وخليفته ومن يرضى به الزوجان ، فإن أراد الحاكم أن يلاعن بينهما وكانت المرأة مخدرة استوفى اليمين على الرجل في مجلس الحكم وبعث إليها من يستوفي اليمين عليها في منزلها بأربعة شهود وأقلها واحد ، وإن كانت برزة أحضرها وجلس الحاكم مستدبر القبلة وأقامهما بين يديه تجاه القبلة والمرأة على يمينه بمحضر من العدول وقال للرجل : قل أشهد بالله أنه لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى . وإن كان لنفي الولد قال مكان من الزنى : وأن هذا الولد من الزنى وليس مني وكرر عليه أربع مرات ، فإذا بلغ إلى كلمة اللعنة غلظ عليه أمر الإقدام على اليمين الكاذبة ووعظه وزجره وعرفه وبال العاقبة وقال له : قل أن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فإن مر في اليمين أمر من يضع يده على فيه ويسكته تهويلا لليمين ، فإن رجع حد والزوجية بحالها وإن مر فيها قال الحاكم للمرأة : ما تقولين فيما رماك به فإن اعترفت رجمت وإن أنكرت قال لها ، قولي : أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفني به ، وكرر عليها أربعا ثم وعظها وزجرها وخوفها كما فعل بالرجل ، فإن مرت فيها أمر من يضع يده على فيها ويسكتها كما فعل بالرجل . فإن لم ترتدع قال لها ، قولي : إن غضب الله علي إن كان من الصادقين فيما رماني به ، فإذا فعل ذلك الحاكم وفرع من اللعان فقد حصل موجبه من انتفاء الولد إن كان وانفساخ النكاح وتحريم التأبيد وسقوط التوارث ، ولا يصح اللعان بخلاف ألفاظ القرآن أو بما يفيد مفادها إذا لم يعرف العربية . فصل في بيان الفسخ بالارتداد : الزوجان إذا ارتد أحدهما أو كلاهما لم يخل حالهما من ثلاثة أوجه : إما ولدا على فطرة الاسلام أو أسلما عن الكفر أو ولد أحدهما على الفطرة ، وأسلم الآخر عن الكفر ، فإن ولد معا على الفطرة وارتد أحدهما انفسخ النكاح بينهما بنفس الارتداد لأن توبته لا تقبل ، وإذا ظفر به قتل وصار ماله لورثته المسلمين ، وإن ارتد كلاهما صار مالهما لورثتهما المسلمين ولبيت المال إن لم يكن لهما وارث مسلم وسواء دخل بها الزوج أو لم يدخل في انفساخ النكاح إذا ارتد أحدهما .