تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والوصف ويطلقها واحدة على الصحيح من القول . فإن خالف شيئا من ذلك بطل الخلع ولم يخل : إما أطلقا أو قيدت المرأة بالرجوع فيما افتدت والرجل بالرجوع في بعضها وكلاهما جائز ، فإن أطلقا لم يكن لأحدهما الرجوع بحال إلا برضا الآخر وإن قيدا لم يخل : إما لزمتها العدة أو لم تلزم ، فإن لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدة فإن خرجت منها أو لم تلزم العدة لم يكن لهما الرجوع بحال إلا بعقد جديد ومهر مستأنف ، ويجوز شرط تعجيل الفدية وتأجيله . فصل في بيان المباراة والنشوز : المباراة إنما تكون من جهة الزوجين معا فإذا التمس أحدهما من الآخر وقال : أنا كرهت المقام معك وأنت كرهته معي فبارئني على كذا لتعطي المرأة زوجها أو تترك له شيئا من مهرها ، وأجابه الآخر إليه صح بشرطين : تكون الفدية أقل من المهر وبتطليقها واحدة ، ويجوز رجوعها فيما بذلت بشرطين الرجوع قبل انقضاء العدة وإرادة الزوج الرجوع في البضع . وأما النشوز فقد يكون من جهة الرجل ومن جهة المرأة أيضا ، فما يكون من جهة الرجل هو أن يكره المقام معها وتكره هي فراقه ، وإمارته غير خافية لمنعه إياها حقوقها من النفقة والقسم وغير ذلك ، فإن طيبت نفسه بالفعل الجميل والقول اللطيف أو تركت حقوقها أو بعضها له وإعطاؤه شيئا من مالها قبل فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما ، فإن أصر وآذاها ليأخذ منها شيئا أو يترك له حقها أو يخالعها كان عضلا ، فإن بذلت بذلك واختلعت لم يملكه وكان لها فيه الرجوع وله الرجوع في البضع ما لم تخرج من العدة ، وهذا الطلاق رجعي ولزم الحاكم أن يأمرها بالمعاشرة بالمعروف . وما يكون من جهة المرأة يظهر تارة بالقول وتارة بالفعل ، فالقول ترك التلبية إذا دعا والخطاب بخلاف ما عودته من المقال والقول الجميل بعد خضوعها له فيه ، والفعل ترك طاعته والإصرار على عصيانه وترك المبادرة إلى أمره والإجابة له في الأمور بتكره ودمدمة ، فإذا كان ذلك أمرها بتقوى الله وعرفها عاقبة ترك طاعة الزوج وأحسن نصيحتها