تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فصل في بيان أحكام الرجعة : إنما تصح الرجعة للرجل على امرأته بشرطين : أحدهما أن تكون المطلقة مدخولا بها والثاني أن يكون الطلاق بائنا . والبائن سبعة أضرب : طلاق من لم يدخل بها وطلاق من لم تبلغ المحيض ولا مثلها والآيسة من المحيض هي ومثلها وطلاق المختلعة والطلاق بعد المباراة والطلاق الثالث للحرة والثاني للأمة ، والحقيقة كل طلاق لا يكون للزوج المراجعة فيه إلا بعقد جديد ومهر مستأنف أو بعد أن تنكح زوجا غيره بائن ، وكل طلاق يكون له المراجعة بغير تجديد عقد رجعي . فإذا طلق الرجل زوجته بإيثاره واحدة أو اثنتين ولم تخرج من العدة كان له الرجوع فيها من غير تجديد عقد ومهر ، وإن خرجت من العدة كان بائنا ولم يكن له الرجوع فيه إلا بتجديد عقد ، وإن طلقها ثلاثا لم يكن لها الرجوع فيها إلا بعد أن تنكح زوجا غيره على الشروط المعتبرة ، وحكم التطليقتين مع الأمة حكم الثلاث مع الحرة . والحامل كان له الرجعة عليها ما لم تضع ما في بطنها ولم يطلقها ثلاثا ، وانقضاء العدة لذوات الأقراء بثلاث حيض ولذوات الشهور بثلاثة أشهر للحرة وبانقطاع الدم الأول للأمة إن كانت من ذوات الأقراء وبخمسة وأربعين يوما لذوات الشهور ، فإن اختلفا في تقديم الطلاق وتأخيره من غير بينة كان القول قول من ادعى التأخير إلا في النفقة للزوجة ويلزمها الاعتداد من الوقت الذي تدعي . والمراجعة ضربان : قول وفعل ، فالقول أحد ستة ألفاظ : راجعتها وارتجعت ورددت وأمسكت وتزوجت ونكحت ، والفعل أربعة : الوطء والقبل واللمس بشهوة وإنكار الطلاق ، ويزداد للأخرس واحد وهو كشف المقنعة عن رأسها والإشهاد فيها مستحب . فصل في بيان النكاح المحلل للزوج الأول : إذا تزوج الرجل المطلقة ثلاثا طلاق السنة ولم يشرط طلاقها ولا ارتفاع النكاح بينهما ولا فساد العقد إذا أباحها للأول ودخل بها وكان النكاح دائما صحيحا حلت للأول بخمس